تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولو كان القتل خطأً ، كان مولى القاتل بالخيار ، بين فكّه بقيمته - ولا تخيير لمولى المجنيّ عليه - وبين دفعه ، وله منه ما يفضل عن قيمة المقتول ، وليس عليه ما يعوز . ولو اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم قتل ، فالقول قول الجاني مع يمينه ، إذا لم يكن للمولى بيّنة . والمدبّر كالقنّ . فلو قتل عمداً قتل . وإن شاء الوليّ استرقاقه كان له . ولو قتل خطأً ، فإن فكّه مولاه بأرش الجناية ، وإلاّ سلّمه للرقّ . فإذا مات الذي دبّره ، هل ينعتق ؟ قيل : لا ، لأنّه كالوصيّة ، وقد خرج عن ملكه بالجناية ، فيبطل التدبير . وقيل : لا يبطل ، بل ينعتق .
شرح
وجه فكّه بأرش الجناية أنه الواجب لتلك الجناية ، فإن اتّفقا على المال فليكن بموجب الجناية . وهذا هو أحد القولين في المسألة . والآخر أنه يفكّه بأقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية ، لأن الأقلّ إن كان هو الأرش فواضح ، وإن كان هو القيمة فهي بدل العين فتقوم مقامها ، والجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، والمولى لا يعقل مملوكه ، فلا يلزمه الزائد . والقولان للشيخ ( 1 ) ، بل ادّعى في الخلاف ( 2 ) الاجماع على الثاني . وقد تقدّم الكلام فيهما في باب الاستيلاد ( 3 ) . قوله : « ولو كان القتل خطأً . . . إلخ » . بل بأقلّ الأمرين على أصحّ القولين ، كما مرّ . قوله : « والمدبّر كالقنّ . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 7 : 7 و 160 . ( 2 ) الخلاف 5 : 149 مسألة ( 5 ) . ( 3 ) راجع ج 10 : 531 .
مسالك الأفهام — صفحة 119 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية