ولو كان القتل خطأً ، كان مولى القاتل بالخيار ، بين فكّه بقيمته -
ولا تخيير لمولى المجنيّ عليه - وبين دفعه ، وله منه ما يفضل عن قيمة
المقتول ، وليس عليه ما يعوز .
ولو اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم قتل ، فالقول قول
الجاني مع يمينه ، إذا لم يكن للمولى بيّنة .
والمدبّر كالقنّ . فلو قتل عمداً قتل . وإن شاء الوليّ استرقاقه كان
له . ولو قتل خطأً ، فإن فكّه مولاه بأرش الجناية ، وإلاّ سلّمه للرقّ .
فإذا مات الذي دبّره ، هل ينعتق ؟ قيل : لا ، لأنّه كالوصيّة ، وقد
خرج عن ملكه بالجناية ، فيبطل التدبير . وقيل : لا يبطل ، بل ينعتق .
شرح
وجه فكّه بأرش الجناية أنه الواجب لتلك الجناية ، فإن اتّفقا على المال
فليكن بموجب الجناية .
وهذا هو أحد القولين في المسألة . والآخر أنه يفكّه بأقلّ الأمرين من
قيمته وأرش الجناية ، لأن الأقلّ إن كان هو الأرش فواضح ، وإن كان هو القيمة
فهي بدل العين فتقوم مقامها ، والجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، والمولى لا
يعقل مملوكه ، فلا يلزمه الزائد .
والقولان للشيخ ( 1 ) ، بل ادّعى في الخلاف ( 2 ) الاجماع على الثاني . وقد تقدّم
الكلام فيهما في باب الاستيلاد ( 3 ) .
قوله : « ولو كان القتل خطأً . . . إلخ » .
بل بأقلّ الأمرين على أصحّ القولين ، كما مرّ .
قوله : « والمدبّر كالقنّ . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 7 : 7 و 160 .
( 2 ) الخلاف 5 : 149 مسألة ( 5 ) .
( 3 ) راجع ج 10 : 531 .