تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فإن طلب الدّية فكّه مولاه بأرش الجناية . ولو امتنع ، كان للمجروح استرقاقه ، إن أحاطت به الجناية . وإن قصر أرشها ، كان له أن يسترقّ منه بنسبة الجناية من قيمته . وإن شاء طالب ببيعه ، وله من ثمنه أرش الجناية . فإن زاد ثمنه ، فالزيادة للمولى . ولو قتل العبد عبداً عمداً ، فالقود لمولاه . فإن قتل جاز . وإن طلب الدّية ، تعلّقت برقبة الجاني . فإن تساوت القيمتان ، كان لمولى المقتول استرقاقه . ولا يضمنه مولاه ، لكن لو تبرّع فكّه بقيمة الجناية . وإن كانت قيمة القاتل أكثر ، فلمولاه منه بقدر قيمة المقتول . وإن كانت قيمته أقلّ . فلمولى المقتول قتله أو استرقاقه . ولا يضمن مولى القاتل شيئاً ، إذ المولى لا يعقل عبداً .
شرح
أراد استرقاقه ، فهل يتوقّف على رضا المولى ؟ وجهان ، أصحّهما - وهو الذي جزم به المصنف رحمه الله - : العدم ، لأن الشارع سلّطه على إتلافه بدون رضا المولى المستلزم لزوال ملكه عنه ، فإزالته مع إبقاء نفسه أولى ، لما يتضمّن من حقن دم المؤمن ، وهو مطلوب للشارع ، ولورود أخبار ( 1 ) كثيرة عن أبي عبد الله عليه السلام بتخيّر الوليّ بين قتله واسترقاقه . ووجه العدم : أن القتل عمداً يوجب القصاص ، ولا يثبت المال عوضاً عنه إلا بالتراضي ، واسترقاقه من جملة أفراده . قوله : « فإن طلب الدية فكّه مولاه . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 73 ب « 41 » من أبواب القصاص في النفس .