فإن طلب الدّية فكّه مولاه بأرش الجناية . ولو امتنع ، كان
للمجروح استرقاقه ، إن أحاطت به الجناية . وإن قصر أرشها ، كان له أن
يسترقّ منه بنسبة الجناية من قيمته .
وإن شاء طالب ببيعه ، وله من ثمنه أرش الجناية . فإن زاد ثمنه ،
فالزيادة للمولى .
ولو قتل العبد عبداً عمداً ، فالقود لمولاه . فإن قتل جاز . وإن طلب
الدّية ، تعلّقت برقبة الجاني .
فإن تساوت القيمتان ، كان لمولى المقتول استرقاقه . ولا يضمنه
مولاه ، لكن لو تبرّع فكّه بقيمة الجناية .
وإن كانت قيمة القاتل أكثر ، فلمولاه منه بقدر قيمة المقتول .
وإن كانت قيمته أقلّ . فلمولى المقتول قتله أو استرقاقه . ولا
يضمن مولى القاتل شيئاً ، إذ المولى لا يعقل عبداً .
شرح
أراد استرقاقه ، فهل يتوقّف على رضا المولى ؟ وجهان ، أصحّهما - وهو الذي جزم
به المصنف رحمه الله - : العدم ، لأن الشارع سلّطه على إتلافه بدون رضا المولى
المستلزم لزوال ملكه عنه ، فإزالته مع إبقاء نفسه أولى ، لما يتضمّن من حقن دم
المؤمن ، وهو مطلوب للشارع ، ولورود أخبار ( 1 ) كثيرة عن أبي عبد الله عليه
السلام بتخيّر الوليّ بين قتله واسترقاقه .
ووجه العدم : أن القتل عمداً يوجب القصاص ، ولا يثبت المال عوضاً عنه
إلا بالتراضي ، واسترقاقه من جملة أفراده .
قوله : « فإن طلب الدية فكّه مولاه . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 73 ب « 41 » من أبواب القصاص في النفس .