ويقتل العبد بالعبد وبالأمة ، والأمة بالأمة وبالعبد .
ولا يقتل حرّ بعبد ولا أمة . وقيل : إن اعتاد قتل العبيد قتل ، حسماً
للجرأة .
شرح
ويقوى الإشكال لو طلبت القصاص في ثلاث والعفو في الرابعة . وعدم
إجابتها هنا أقوى .
وعلى الأول تتخيّر بين قطع إصبعين من غير ردّ ، وبين قطع أربع مع ردّ دية
إصبعين . ولو طلبت الدية فليس لها أكثر من دية إصبعين .
هذا إذا كان القطع بضربة واحدة . ولو كان بأزيد ثبت لها دية الأربع أو
القصاص في الجميع من غير ردّ ، لثبوت حكم السابق فيستصحب . وكذا حكم
الباقي .
قوله : « ويقتل العبد بالعبد . . . إلخ » .
هذا إذا تساويا قيمة ، أو كانت قيمة القاتل أقلّ من قيمة المقتول . أما لو
كانت أزيد ففي جواز قتله من غير ردّ الزائد ، أو اشتراطه به قولان ، منشؤهما
عموم : ( النفس بالنفس ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد ) ( 2 ) . وهو
الذي يقتضيه إطلاق [ عبارة ] ( 3 ) المصنف رحمه الله . ومن أن ضمان المملوك
يراعى فيه الماليّة ، فلا يستوفى الزائد بالناقص ، بل بالمساوي . وهذا الأخير لا
يخلو من قوّة . وثبوت ردّ الزائد لا ينافي جواز قتل العبد بالعبد في الجملة .
قوله : « ولا يقتل حرّ بعبد ولا أمة . . . إلخ » .
لا يقتل الحرّ بالعبد ، له ولا لغيره ، لقوله تعالى : ( الحرّ بالحرّ والعبد
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) البقرة : 178 .
( 3 ) من الحجريّتين .