تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ويقتل العبد بالعبد وبالأمة ، والأمة بالأمة وبالعبد . ولا يقتل حرّ بعبد ولا أمة . وقيل : إن اعتاد قتل العبيد قتل ، حسماً للجرأة .
شرح
ويقوى الإشكال لو طلبت القصاص في ثلاث والعفو في الرابعة . وعدم إجابتها هنا أقوى . وعلى الأول تتخيّر بين قطع إصبعين من غير ردّ ، وبين قطع أربع مع ردّ دية إصبعين . ولو طلبت الدية فليس لها أكثر من دية إصبعين . هذا إذا كان القطع بضربة واحدة . ولو كان بأزيد ثبت لها دية الأربع أو القصاص في الجميع من غير ردّ ، لثبوت حكم السابق فيستصحب . وكذا حكم الباقي . قوله : « ويقتل العبد بالعبد . . . إلخ » . هذا إذا تساويا قيمة ، أو كانت قيمة القاتل أقلّ من قيمة المقتول . أما لو كانت أزيد ففي جواز قتله من غير ردّ الزائد ، أو اشتراطه به قولان ، منشؤهما عموم : ( النفس بالنفس ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد ) ( 2 ) . وهو الذي يقتضيه إطلاق [ عبارة ] ( 3 ) المصنف رحمه الله . ومن أن ضمان المملوك يراعى فيه الماليّة ، فلا يستوفى الزائد بالناقص ، بل بالمساوي . وهذا الأخير لا يخلو من قوّة . وثبوت ردّ الزائد لا ينافي جواز قتل العبد بالعبد في الجملة . قوله : « ولا يقتل حرّ بعبد ولا أمة . . . إلخ » . لا يقتل الحرّ بالعبد ، له ولا لغيره ، لقوله تعالى : ( الحرّ بالحرّ والعبد
هامش
( 1 ) المائدة : 45 . ( 2 ) البقرة : 178 . ( 3 ) من الحجريّتين .