تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
فقال : مهلاً يا أبان هذا حكم رسول الله صلّى الله عليه وآله ، إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان إنّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين » ( 1 ) . وروى تفصيل الجراح جميل بن درّاج عنه عليه السلام قال : « بينها وبين الرجل قصاص في الجراحات حتى تبلغ الثلث سواء ، فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل وسفلت المرأة » ( 2 ) . وقال الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - : ما لم يتجاوز الثلث . والأخبار الصحيحة حجّة المشهور . إذا تقرّر ذلك ، فلو قطع منها ثلاث أصابع استوفت مثلها منه قصاصاً من غير ردّ . ولو قطع أربعاً لم يقطع منه الأربع إلا بعد ردّ دية إصبعين . وهل لها القصاص في إصبعين من دون ردّ ؟ وجهان ، منشؤهما وجود المقتضي لجوازه كذلك ، وانتفاء المانع . أما الأول ، فلأن قطع إصبعين منها يوجب ذلك فالزائد أولى . وأما الثاني ، فلأن قطع الزائد زيادة في الجناية ، فلا يكون سبباً في منع ما ثبت أولاً . ومن النصّ ( 4 ) الدالّ على أنه ليس لها الاقتصاص في الجناية الخاصّة إلا بعد الردّ .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 299 ح 6 ، الفقيه 4 : 88 ح 283 ، التهذيب 10 : 184 ح 719 ، الوسائل 19 : 268 ب « 44 » من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 300 ح 7 ، الفقيه 4 : 89 ح 284 ، التهذيب 10 : 184 ح 720 ، الوسائل 19 : 122 ب « 1 » من أبواب القصاص في الطرف ح 3 . ( 3 ) النّهاية : 748 . ( 4 ) انظر الوسائل 19 : 122 ب « 1 » من أبواب القصاص في الطرف ، وص : 268 ب « 44 » من أبواب ديات الأعضاء .
مسالك الأفهام — صفحة 111 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية