شرح
فقال : مهلاً يا أبان هذا حكم رسول الله صلّى الله عليه وآله ، إن المرأة
تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان إنّك
أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين » ( 1 ) .
وروى تفصيل الجراح جميل بن درّاج عنه عليه السلام قال : « بينها وبين
الرجل قصاص في الجراحات حتى تبلغ الثلث سواء ، فإذا بلغت الثلث سواء
ارتفع الرجل وسفلت المرأة » ( 2 ) .
وقال الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - : ما لم يتجاوز الثلث . والأخبار الصحيحة
حجّة المشهور .
إذا تقرّر ذلك ، فلو قطع منها ثلاث أصابع استوفت مثلها منه قصاصاً من
غير ردّ . ولو قطع أربعاً لم يقطع منه الأربع إلا بعد ردّ دية إصبعين .
وهل لها القصاص في إصبعين من دون ردّ ؟ وجهان ، منشؤهما وجود
المقتضي لجوازه كذلك ، وانتفاء المانع . أما الأول ، فلأن قطع إصبعين منها يوجب
ذلك فالزائد أولى . وأما الثاني ، فلأن قطع الزائد زيادة في الجناية ، فلا يكون سبباً
في منع ما ثبت أولاً . ومن النصّ ( 4 ) الدالّ على أنه ليس لها الاقتصاص في الجناية
الخاصّة إلا بعد الردّ .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 299 ح 6 ، الفقيه 4 : 88 ح 283 ، التهذيب 10 : 184 ح 719 ، الوسائل 19 : 268 ب
« 44 » من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 300 ح 7 ، الفقيه 4 : 89 ح 284 ، التهذيب 10 : 184 ح 720 ، الوسائل 19 : 122 ب
« 1 » من أبواب القصاص في الطرف ح 3 .
( 3 ) النّهاية : 748 .
( 4 ) انظر الوسائل 19 : 122 ب « 1 » من أبواب القصاص في الطرف ، وص : 268 ب « 44 » من أبواب
ديات الأعضاء .