ولو قتل المولى عبده كفّر وعزّر ، ولم يقتل به . وقيل : يغرم قيمته
[ و ] يتصدّق بها . وفي المستند ضعف . وفي بعض الروايات : إن اعتاد
ذلك قتل به .
شرح
ولرواية السكوني عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام : « أن
عليّاً عليه السلام قتل حرّاً بعبد » ( 1 ) . بحملها على المعتاد جمعاً .
وبمضمون ذلك أفتى جماعة ( 2 ) من الأصحاب ، مع ضعف المستند ،
ومخالفته للكتاب ( 3 ) ، فإن الفتح مجهول الحال ، والرواية الأخرى مرسلة مقطوعة ،
والأخيرة ظاهرة الضعف . فالقول بعدم قتله بالمملوك مطلقاً أقوى .
وعليه ، ففي قتله قصاصاً ، أو لإفساده ، قولان . وتظهر الفائدة في ردّ الزائد
من ديته عن قيمة المقتول على أوليائه . والأظهر على هذا التقدير الثاني ، لأن قتله
بعد الاعتياد ليس بواحد معيّن حتى يعتبر قيمته ، واعتبار قيمة الجميع لا دليل
عليه ، والنصوص مطلقة ، وظاهرها التعليل بالإفساد ، وبه صرّح المصنف .
قوله : « ولو قتل المولى عبده . . . إلخ » .
قد تقدّم ما يدلّ على الحكم فيما لو كان المقتول عبده ، والرواية الدالّة على
قتله مع الاعتياد ، وأن القول بعدم قتله مطلقاً أقوى .
والقول بالصدقة بثمنه لأكثر الأصحاب ، كالشيخين ( 4 ) والأتباع ( 5 ) وابن
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 192 ح 757 ، الاستبصار 4 : 273 ح 1035 ، الوسائل 19 : 72 ب « 40 » من أبواب
القصاص في النفس ح 9 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 384 ، المراسم : 236 - 237 ، الوسيلة : 431 ، غنية النزوع : 407 . إصباح
الشيعة : 494 .
( 3 ) البقرة : 178 .
( 4 ) المقنعة : 749 ، النّهاية : 752 .
( 5 ) المراسم : 237 ، الوسيلة : 433 ، غنية النزوع : 407 ، إصباح الشيعة : 494 .