تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولو قتل المولى عبده كفّر وعزّر ، ولم يقتل به . وقيل : يغرم قيمته [ و ] يتصدّق بها . وفي المستند ضعف . وفي بعض الروايات : إن اعتاد ذلك قتل به .
شرح
ولرواية السكوني عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام : « أن عليّاً عليه السلام قتل حرّاً بعبد » ( 1 ) . بحملها على المعتاد جمعاً . وبمضمون ذلك أفتى جماعة ( 2 ) من الأصحاب ، مع ضعف المستند ، ومخالفته للكتاب ( 3 ) ، فإن الفتح مجهول الحال ، والرواية الأخرى مرسلة مقطوعة ، والأخيرة ظاهرة الضعف . فالقول بعدم قتله بالمملوك مطلقاً أقوى . وعليه ، ففي قتله قصاصاً ، أو لإفساده ، قولان . وتظهر الفائدة في ردّ الزائد من ديته عن قيمة المقتول على أوليائه . والأظهر على هذا التقدير الثاني ، لأن قتله بعد الاعتياد ليس بواحد معيّن حتى يعتبر قيمته ، واعتبار قيمة الجميع لا دليل عليه ، والنصوص مطلقة ، وظاهرها التعليل بالإفساد ، وبه صرّح المصنف . قوله : « ولو قتل المولى عبده . . . إلخ » . قد تقدّم ما يدلّ على الحكم فيما لو كان المقتول عبده ، والرواية الدالّة على قتله مع الاعتياد ، وأن القول بعدم قتله مطلقاً أقوى . والقول بالصدقة بثمنه لأكثر الأصحاب ، كالشيخين ( 4 ) والأتباع ( 5 ) وابن
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 192 ح 757 ، الاستبصار 4 : 273 ح 1035 ، الوسائل 19 : 72 ب « 40 » من أبواب القصاص في النفس ح 9 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 384 ، المراسم : 236 - 237 ، الوسيلة : 431 ، غنية النزوع : 407 . إصباح الشيعة : 494 . ( 3 ) البقرة : 178 . ( 4 ) المقنعة : 749 ، النّهاية : 752 . ( 5 ) المراسم : 237 ، الوسيلة : 433 ، غنية النزوع : 407 ، إصباح الشيعة : 494 .