شرح
وصحيحة عبد الله بن سنان قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في
امرأة قتلت زوجها متعمّدة : إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها ، وليس يجني أحد
أكثر من جنايته على نفسه » ( 1 ) .
ورواية هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تقتل الرجل ،
قال : « لا يجني الجاني على أكثر من نفسه » ( 2 ) .
وهذه كلّها صريحة في المطلوب ، مع موافقتها لقوله تعالى : ( أن النفس
بالنفس ) ( 3 ) .
وممّا خالف ذلك رواية أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام أنه
قال في امرأة قتلت رجلاً ، قال : « تقتل ، ويؤدّي وليّها بقيّة المال » ( 4 ) .
قال الشيخ في كتابي الأخبار ( 5 ) : « هذه شاذّة لم يروها إلا أبو مريم ، وإن
تكرّرت في الكتب في مواضع » .
ومع ذلك فهي مخالفة لظاهر الكتاب ( 6 ) والروايات الصحيحة الصريحة بأنه
لا يجني الجاني على أكثر من نفسه ، وأنه ليس على أوليائها شيء . فلا يلتفت إلى
هذه الرواية وإن كانت صحيحة ، لمخالفتها للأصول . ولا نعلم قائلاً من الأصحاب
ويقتصّ للمرأة من الرّجل في الأطراف ، من غير ردّ .
وتتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحرّ ، ثمّ ترجع إلى النصف ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 299 ح 4 ، الفقيه 4 : 89 ح 286 ، التهذيب 10 : 181 ح 707 ، الاستبصار 4 : 267
ح 1007 ، الوسائل 19 : 59 الباب المتقدّم ح 1 .
( 2 ) التهذيب 10 : 182 ح 712 ، الاستبصار 4 : 267 ح 1008 ، الوسائل 19 : 61 الباب المتقدّم ح 10 .
( 3 ، 6 ) المائدة : 45 .
( 4 ) التهذيب 10 : 183 ح 717 ، الاستبصار 4 : 267 ح 1009 ، الوسائل 19 : 62 الباب المتقدّم ح 17 .
( 5 ) التهذيب 10 : 183 ذيل ح 717 ، الاستبصار 4 : 268 ذيل ح 1009 .