شرح
إدريس ( 1 ) . ولم يخالف فيه صريحاً إلا ابن الجنيد ( 2 ) ، فإنه أورده بصيغة : وروي .
والمصنف - رحمه الله - تردّد في الحكم ، استضعافاً للرواية الدالّة عليه .
وكذلك العلامة ( 3 ) .
والرواية رواها الشيخ عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه
السلام : « أن أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل عذّب عبده حتى مات ،
فضربه مائة نكالاً ، وحبسه سنة ، وغرّمه قيمة العبد ، فتصدّق بها عنه » ( 4 ) .
وفي طريقها سهل بن زياد ، وضعفه مشهور ، ومحمد بن الحسن بن شمّون ،
وهو غال ضعيف جدّاً ، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، وهو ضعيف ليس بشيء .
وباقي الروايات لم يذكر فيها سوى الكفّارة . وكثير منها صحيح أو حسن أو
موثّق . وقد تقدّم ( 5 ) في رواية يونس أن قيمته توضع في بيت المال ، هو قريب من
الصدقة بها .
وبالجملة ، فالحكم مشكل ، لضعف المستند ، وعدم ظهور الاجماع ، وإن
كانت موافقة ابن إدريس لهم تؤذن به ، حيث إنه لا يعمل بالأخبار الصحيحة
فكيف بمثل هذه ! والشهيد في الشرح ( 6 ) استند إلى فتوى الأصحاب دون الرواية .
ولا يخفى ما فيه .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 355 .
( 2 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 373 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 245 ، قواعد الأحكام 2 : 286 .
( 4 ) الكافي 7 : 303 ح 6 ، التهذيب 10 : 235 ح 933 ، الوسائل 19 : 68 ب « 37 » من أبواب القصاص
في النفس ح 5 .
( 5 ) في ص : 113 .
( 6 ) غاية المراد : 373 .