تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وإن قتلوا العبد ، وقيمته بقدر جنايته أو أقلّ ، فلا ردّ ، وعلى المرأة دية جنايتها . وإن كانت قيمته أكثر من نصف الدّية ، ردّت عليه المرأة ما فضل من قيمته . فإن استوعب دية الحرّ ، وإلا كان الفاضل لورثة المقتول أوّلاً . الفصل الثاني في الشروط المعتبرة في القصاص وهي خمسة : الأوّل : التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ فيقتل الحرّ بالحرّ ، والحرّة ، مع ردّ فاضل ديته . والحرّة بالحرّة ، والحرّ ، ولا يؤخذ ما فضل ، على الأشهر .
شرح
الحكم في هذه المسألة يظهر ممّا ذكرناه في السابقة ، فإن نفس المقتول مضمونة عليهما ، والمرأة تساوي جنايتها وهي نصف الدية ، فلا شيء لأوليائها مع اختيار قتلها . وعلى العبد نصفها ، فينظر النسبة بينه وبين قيمته ، فإن تساويا أو كانت القيمة أقلّ فلا شيء لمولاه . وإن زادت قيمته فالزائد لمولاه ما لم يتجاوز دية الحرّ ، فيردّ إليها . وباقي أقسام المسألة ظاهر . قوله : « فيقتل الحرّ بالحرّ والحرّة . . . إلخ » . عدم الأخذ من المرأة على تقدير قتلها زيادة على نفسها هو المشهور في روايات الأصحاب ، والمعروف من مذهبهم ، لا يعلم فيه مخالف منهم . ومن الروايات الدالّة عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « إن قتلت المرأة الرجل قتلت به ، وليس لهم إلا نفسها » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 298 ح 2 ، التهذيب 10 : 180 ح 704 ، الاستبصار 4 : 267 ح 1005 ، الوسائل 19 : 59 ب « 33 » من أبواب القصاص في النفس ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 108 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية