وإن قتلوا العبد ، وقيمته بقدر جنايته أو أقلّ ، فلا ردّ ، وعلى المرأة
دية جنايتها . وإن كانت قيمته أكثر من نصف الدّية ، ردّت عليه المرأة ما
فضل من قيمته . فإن استوعب دية الحرّ ، وإلا كان الفاضل لورثة المقتول
أوّلاً .
الفصل الثاني
في الشروط المعتبرة في القصاص
وهي خمسة :
الأوّل : التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
فيقتل الحرّ بالحرّ ، والحرّة ، مع ردّ فاضل ديته . والحرّة بالحرّة ،
والحرّ ، ولا يؤخذ ما فضل ، على الأشهر .
شرح
الحكم في هذه المسألة يظهر ممّا ذكرناه في السابقة ، فإن نفس المقتول
مضمونة عليهما ، والمرأة تساوي جنايتها وهي نصف الدية ، فلا شيء لأوليائها مع
اختيار قتلها . وعلى العبد نصفها ، فينظر النسبة بينه وبين قيمته ، فإن تساويا أو
كانت القيمة أقلّ فلا شيء لمولاه . وإن زادت قيمته فالزائد لمولاه ما لم يتجاوز
دية الحرّ ، فيردّ إليها . وباقي أقسام المسألة ظاهر .
قوله : « فيقتل الحرّ بالحرّ والحرّة . . . إلخ » .
عدم الأخذ من المرأة على تقدير قتلها زيادة على نفسها هو المشهور في
روايات الأصحاب ، والمعروف من مذهبهم ، لا يعلم فيه مخالف منهم . ومن
الروايات الدالّة عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « إن
قتلت المرأة الرجل قتلت به ، وليس لهم إلا نفسها » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 298 ح 2 ، التهذيب 10 : 180 ح 704 ، الاستبصار 4 : 267 ح 1005 ، الوسائل 19 :
59 ب « 33 » من أبواب القصاص في النفس ح 3 .