تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
إذا اشترك حرّ وعبد في قتل حرّ عمداً ، فعلى كلّ منهما نصف الجناية قصاصاً ودية . فإن اختار الوليّ قتلهما فقد استوفى من الحرّ نفساً كاملة ، وعليه نصفها ، فيردّ على وليّه نصف الدية . وأما العبد فعوض جنايته معتبر بقيمته ما لم يزد على دية الحرّ ، فيردّ إليها . فإن كانت قيمته بقدر نصف دية الحرّ فقد استوفى الحقّ من رقبته ، فلا يردّ على مولاه الزائد . وإن نقصت قيمته عن نصف الدية فلا شيء على مولاه ، لأن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه . وإن زادت قيمته عن نصف الدية ردّ على مولاه الزائد ، ما لم يتجاوز قيمته دية الحرّ فيردّ إليها ، ويكون المردود على مولاه نصف ديته كالحرّ . وإن اختار قتل الحرّ خاصّة فالمردود على وليّه نصف ديته . وهو واضح . وأما مولى العبد فيلزمه أقلّ الأمرين من جنايته - وهو نصف الدية - ومن قيمة عبده ، لأن الأقلّ إن كان هو الجناية فلا يلزم الجاني سواها ، وإن كان هو قيمة العبد فلا يجني على أكثر من نفسه ، ولا يلزم مولاه الزائد . ثم إن كان الأقلّ هو قيمة العبد فعلى وليّ المقتول إكمال نصف الدية لأولياء الحرّ . وإن اختار قتل العبد خاصّة ، وكانت قيمته بقدر نصف الدية فما دون ، فلا شيء لمولاه . وكان للوليّ على الحرّ نصف الدية . وإن زادت قيمته عن الجناية وبلغت مقدار الدية أو أزيد ، فالمردود من الحرّ كلّه لمولاه . وإن كان أقلّ من الدية فالفاضل من قيمته عن جنايته له ، وبقيّة المردود لوليّ المقتول . وإن لم يقتلهما فعلى الحرّ نصف الدية ، وعلى مولى العبد أقلّ الأمرين من