الخامسة : لو اشترك عبد وامرأة في قتل حرّ
، فللأولياء قتلهما ، ولا
ردّ على المرأة ولا على العبد ، إلاّ أن تزيد قيمته عن نصف الدّية ، فيردّ
على مولاه الزّائد .
ولو قتلت المرأة به ، كان لهم استرقاق العبد ، إلاّ أن تكون قيمته
زائدة عن نصف دية المقتول ، فيردّ على مولاه ما فضل .
شرح
النصف وقيمة العبد . ويتخيّر وليّ المقتول بين استرقاقه وأخذ العوض المذكور إن
قامت جنايته بقيمته . وإن زادت القيمة استرقّ منه بقدر الجناية لا غير .
هذا هو الذي تقتضيه قواعد الأصحاب في الجنايات ، وعليه عمل أكثرهم ،
بل جميع ( 1 ) المتأخّرين .
وفي المسألة أقوال اُخر ضعيفة :
منها : قول الشيخ في النهاية ( 2 ) . وهو الذي حكاه المصنف . وهو قول
المفيد ( 3 ) وابن البرّاج ( 4 ) .
ومنها : أنه مع اختيار وليّ الدم قتلهما يردّ قيمة العبد على سيّده ، وورثة
الحرّ . وإن اختار قتل الحرّ فعلى سيّد العبد نصف ديته لورثته . وإن اختار قتل العبد
قتله ، وأدّى الحرّ إلى سيّده نصف قيمته . وهو قول أبي الصلاح ( 5 ) . ولا يخفى
ضعف ذلك على إطلاقه .
قوله : « لو اشترك عبد وامرأة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 288 ، المختلف : 791 ، اللمعة الدمشقيّة : 175 ، المقتصر : 422 - 423 .
( 2 ) النّهاية : 745 .
( 3 ) المقنعة : 751 .
( 4 ) المهذّب 2 : 468 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 386 .