تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

الرابعة : إذا اشترك حرّ وعبد في قتل حرّ عمداً

، قال في النهاية : للأولياء أن يقتلوهما ويؤدّوا إلى سيّد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحرّ ويؤدّي سيّد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلّم العبد إليهم ، أو يقتلوا العبد ، وليس لمولاه على الحرّ سبيل . والأشبه أنّ مع قتلهما يؤدّون إلى الحرّ نصف ديته ، ولا يردّ على مولى العبد شيء ، ما لم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحرّ ، فيردّ عليه الزائد . وإن قتلوا العبد ، وكانت قيمته زائدة عن نصف دية المقتول ، أدّوا إلى مولاه الزائد . فإن استوعب الدّية ، وإلا كان تمام الدّية لأولياء الأوّل . وفي هذه اختلاف للأصحاب ، وما اخترناه أنسب بالمذهب .
شرح
وقال المفيد ( 1 ) - رحمه الله - : إن المردود على تقدير قتلهما يقسّم أثلاثاً ، للمرأة ثلثه ، بناءً على أن جناية الرجل ضعف جناية المرأة ، لأن الجاني نفس ونصف نفس جنت على نفس ، فتكون الجناية بينهما أثلاثاً بحسب ذلك . وضعفه ظاهر . وإنما هما نفسان جنتا على نفس ، فكان على كلّ واحد نصف . فالفاضل للرجل خاصّة ، لأن القدر المستوفى منه أكثر قيمة من جنايته ، والمستوفى من المرأة بقدر جنايتها ، فلا شيء لها . والثاني : إذا قتل الرجل خاصّة ردّت المرأة نصف ديته ، لأن عليها نصف الجناية . وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) : تردّ نصف ديتها ، مائتين وخمسين ديناراً . وتبعه تلميذه القاضي ( 3 ) . والأصحّ الأول . قوله : « إذا اشترك حرّ وعبد في قتل حرّ . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 752 . ( 2 ) النّهاية : 745 . ( 3 ) المهذّب 2 : 468 .