تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولو كنّ أكثر ، كان للوليّ قتلهنّ بعد ردّ فاضل ديتهنّ بالسويّة ، إن كنّ متساويات في الدّية ، وإلا أكمل لكلّ واحدة ديتها بعد وضع أرش جنايتها . ولو اشترك رجل وامرأة ، فعلى كلّ واحد منهما نصف الدّية ، وللوليّ قتلهما ، ويختصّ الرّجل بالرّدّ . وفي المقنعة : يقسّم الردّ بينهما أثلاثاً . وليس بمعتمد . ولو قتل المرأة ، فلا ردّ ، وعلى الرّجل نصف الدية . ولو قتل الرجل ، ردّت المرأة عليه نصف ديته . وقيل : نصف ديتها . وهو ضعيف . وكلّ موضع يوجب الردّ ، فإنّه يكون مقدّماً على الاستيفاء .
شرح
يتحقّق التساوي بكونهنّ جميعاً حرائر مسلمات . فلو كانت فيهنّ أمة أو ذميّة ، وقيمة الأمة لا تبلغ دية الحرّة ، لم يكن الردّ عليهنّ متساوياً . قوله : « ولو اشترك رجل وامرأة . . . إلخ » . إذا اشترك في قتله رجل وامرأة كان على كلّ [ واحد ] ( 1 ) منهما نصف الجناية . فإن اتّفقوا على الدية فعلى كلّ واحد منهما نصفها . وإن قتلهما الوليّ كان عليه نصف الدية ، لأنها الفاضل عن مقدار حقّه . وإن قتلها خاصّة كان له على الرجل نصف الدية . وإنما الخلاف في موضعين : أحدهما : إذا قتلهما ففي مستحقّ النصف قولان : أحدهما : قول الأكثر أنه لأولياء الرجل خاصّة ، إذ لا فاضل للمرأة عن قدر جنايتها ، والمستوفى من الرجل ضعف جنايته ، فيكون الردّ مختصّاً به .
هامش
( 1 ) من الحجريّتين .