ولو كنّ أكثر ، كان للوليّ قتلهنّ بعد ردّ فاضل ديتهنّ بالسويّة ، إن
كنّ متساويات في الدّية ، وإلا أكمل لكلّ واحدة ديتها بعد وضع أرش
جنايتها .
ولو اشترك رجل وامرأة ، فعلى كلّ واحد منهما نصف الدّية ،
وللوليّ قتلهما ، ويختصّ الرّجل بالرّدّ . وفي المقنعة : يقسّم الردّ بينهما
أثلاثاً . وليس بمعتمد .
ولو قتل المرأة ، فلا ردّ ، وعلى الرّجل نصف الدية . ولو قتل
الرجل ، ردّت المرأة عليه نصف ديته . وقيل : نصف ديتها . وهو ضعيف .
وكلّ موضع يوجب الردّ ، فإنّه يكون مقدّماً على الاستيفاء .
شرح
يتحقّق التساوي بكونهنّ جميعاً حرائر مسلمات . فلو كانت فيهنّ أمة أو
ذميّة ، وقيمة الأمة لا تبلغ دية الحرّة ، لم يكن الردّ عليهنّ متساوياً .
قوله : « ولو اشترك رجل وامرأة . . . إلخ » .
إذا اشترك في قتله رجل وامرأة كان على كلّ [ واحد ] ( 1 ) منهما نصف
الجناية . فإن اتّفقوا على الدية فعلى كلّ واحد منهما نصفها . وإن قتلهما الوليّ كان
عليه نصف الدية ، لأنها الفاضل عن مقدار حقّه . وإن قتلها خاصّة كان له على
الرجل نصف الدية .
وإنما الخلاف في موضعين :
أحدهما : إذا قتلهما ففي مستحقّ النصف قولان :
أحدهما : قول الأكثر أنه لأولياء الرجل خاصّة ، إذ لا فاضل للمرأة عن قدر
جنايتها ، والمستوفى من الرجل ضعف جنايته ، فيكون الردّ مختصّاً به .
هامش
( 1 ) من الحجريّتين .