المقصد الأول
في الاختلاف في دعوى الأملاك
وفيه مسائل :
الأولى : لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة ، قضي بها بينهما
نصفين . وقيل : يحلف كل منهما لصاحبه .
ولو كانت يد أحدهما عليها ، قضي بها للمتشبث مع يمينه ، إن
التمسها الخصم .
ولو كانت يدهما خارجة ، فإن صدق من هي في يده أحدهما
أحلف وقضي له . وإن قال : هي لهما ، قضي بها بينهما نصفين ، وأحلف
كل منهما لصاحبه . ولو دفعهما أقرت في يده .
شرح
قوله : ( لو تنازعا عينا . . . إلخ ) .
إذا تداعيا عينا وادعى كل منهما أن مجموعها له ، ولا بينة لأحدهما ( 1 ) ، فلا
يخلو : إما أن تكون في يدهما ، أو في يد أحدهما ، أو في يد ثالث . فهنا أحوال :
أحدها : أن تكون في يدهما ، فكل واحد مدع في النصف ومدعى عليه في
النصف ، فيحلف كل واحد منهما على نفي ما يدعيه الآخر ، ولا يتعرض واحد
منهما في يمينه لاثبات ما في يده ، بل يقتصر على أنه لا حق لصاحبه فيما في
يده . ونقله الحلف قولا يشعر برده . والمذهب ثبوته ، عملا بالعموم ( 2 ) ، بل لم ينقل
الأكثر فيه خلافا . فإذا حلفا أو نكلا ترك المدعى في يدهما كما كان . وإن حلف
أحدهما دون الآخر قضي للحالف بالكل .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ) : لأحد منهما .
( 2 ) راجع الوسائل 18 : 170 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم .