مسألتان : الأولى : من ادعى ما لا يد لأحد عليه
قضي له . ومن بابه : أن
يكون كيس بين جماعة فيسألون : هل هو لكم ؟ فيقولون : لا ، ويقول
واحد منهم : هو لي ، فإنه يقضى به لمن ادعاه .
الثانية : لو انكسرت سفينة في البحر
، فما أخرجه البحر فهو
لأهله ، وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه . وبه رواية في سندها ضعف .
شرح
فقيمة ( 1 ) يوم التلف مطلقا . وكذا تجب المبادرة إلى رد الزائد إلى المالك على تقدير
اشتماله عليه ، ولو بهبة ( 2 ) ونحوها ، إذا خاف من الاعتراف بالواقع .
قوله : ( من ادعى ما لا يد لأحد عليه . . . إلخ ) .
الأصل في مسألة الكيس رواية يونس بن عبد الرحمن ، عن منصور بن
حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( قلت : عشرة كانوا جلوسا ووسطهم
كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقال كلهم : لا ، فقال
واحد منهم : هو لي ، قال : هو للذي ادعاه ) . ( 3 ) ولأنه مع عدم المنازع لا وجه لمنع
المدعي منه ، ولا لطلب البينة منه ، ولا لاحلافه ، إذ لا خصم له حتى يترتب عليه
ذلك .
قوله : ( لو انكسرت سفينة . . . إلخ ) .
الرواية المذكورة رواها الحسن بن علي بن يقطين ، عن أمية بن عمرو ، عن
هامش
( 1 ) في ( ط ، م ) : فقيمته .
( 2 ) في ( ت ، ط ) : بهبته .
( 3 ) الكافي 7 : 422 ح 5 ، التهذيب 6 : 292 ح 810 ، الوسائل 18 : 200 ب ( 17 ) من أبواب كيفية
الحكم ، وفيما عدا التهذيب : عن إبراهيم بن هاشم القمي ، عن بعض أصحابه ، عن منصور . . .