تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
الشعيري ، قال : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر ، فأخرج بعضه بالغوص ، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله أخرجه لهم ، وأما ما خرج بالغوص فهو لهم ، وهم أحق به ) ( 1 ) . وعمل بمضمونها الشيخ في النهاية ( 2 ) . والمصنف - رحمه الله - ذكر أنها ضعيفة السند ، ولم يذكر ما ينافي حكمها . ووجه ضعف سندها أن أمية المذكور واقفي . والظاهر أن المراد بالشعيري إسماعيل بن زياد ( 3 ) السكوني المشهور ، وهو عامي . ولكن لا يلزم من حكم المصنف بضعف سندها رد حكمها ، لأنه كثيرا ما يجبر الضعف بالشهرة وغيرها ، والأمر في هذه كذلك . وابن إدريس ( 4 ) رد الرواية [ خاصة ] ( 5 ) على أصله ، وحكم بأن ما أخرجه البحر فهو لأصحابه ، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه ، لأنه بمنزلة المباح ، كالبعير يترك من جهد في غير كلأ ولا ماء ، فإنه يكون لواجده ، وادعى الاجماع على ذلك . والأصح أن جواز أخذ ما يتخلف مشروط بإعراض مالكه عنه مطلقا ، ومعه يكون إباحة لآخذه ، ولا يحل أخذه بدون الاعراض مطلقا ، عملا بالأصل .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 295 ح 822 ، الوسائل 17 : 362 ب ( 11 ) من أبواب اللقطة ح 2 . ( 2 ) النهاية : 351 . ( 3 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، والصحيح : بن أبي زياد . ( 4 ) السرائر 2 : 195 . ( 5 ) من ( أ ، ث ) .