تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
الحصص متساوية ، كما لو كان الاشتراك بين اثنين لكل واحد نصفها ، أو بين ثلاثة ولكل واحد ثلثها ، أو مختلفة بأن كان لواحد من الاثنين ثلثان وللآخر ثلث ، أو لواحد من الثلاثة نصف ولآخر ثلث وللثالث سدس . فالصور أربع . وقد أشار المصنف - رحمه الله - إلى حكمها . والمعتبر فيها صورتان ، لأن التعديل بالقيمة هو المعتبر ، سواء اتفقت أجزاؤها فيها أم اختلفت . الصورة الأولى : أن تكون الحصص متساوية ، كنصفين [ بين اثنين ] ( 1 ) وثلاثة أثلاث بين ثلاثة ونحو ذلك ، فتعدل السهام بالقيمة كذلك ، بأن تقسم في الأول نصفين بالقيمة وإن كان مقدار أحد النصفين أزيد من الآخر ، وتعدل أثلاثا في الثاني كذلك ، ثم تخرج بالقرعة كما ذكره المصنف رحمه الله . وطريقه واضح . وما ذكره من كتبة الأسماء والسهام ووضعه في بندقة من طين ونحوه هو المشهور في استعمال الفقهاء ، ولكن لا يتعين ، فلو جعلها بالأقلام والحصى والورق وما جرى مجراها مع مراعاة الستر كفى . وقد أشرنا إليه في باب العتق ( 2 ) . وحيث تكون القسمة بين اثنين فخرج اسم أحدهما لأحد السهمين أو أحد السهمين له لا يحتاج إلى إخراج الآخر ، بل تعين المتخلف له . ولو كان بين ثلاثة أثلاثا جعل ثلاثة أجزاء متساوية بالقيمة ( 3 ) ، وكتب ثلاث رقاع أو ما في معناها باسم السهام الثلاثة معينة أو باسم الشركاء . وينبغي وضع الرقاع في حجر من لم يحضر الكتابة ، أو لا يعرفها ، أو لا يعرف ما عنيت ( 4 )
هامش
( 1 ) من ( ت ، ط ) . ( 2 ) في ج 10 : 312 و 315 . ( 3 ) في ( أ ، خ ) : القيمة . ( 4 ) في ( ث ، د ، م ) : عينت .