شرح
الحصص متساوية ، كما لو كان الاشتراك بين اثنين لكل واحد نصفها ، أو بين ثلاثة
ولكل واحد ثلثها ، أو مختلفة بأن كان لواحد من الاثنين ثلثان وللآخر ثلث ، أو
لواحد من الثلاثة نصف ولآخر ثلث وللثالث سدس . فالصور أربع . وقد أشار
المصنف - رحمه الله - إلى حكمها . والمعتبر فيها صورتان ، لأن التعديل بالقيمة
هو المعتبر ، سواء اتفقت أجزاؤها فيها أم اختلفت .
الصورة الأولى : أن تكون الحصص متساوية ، كنصفين [ بين اثنين ] ( 1 )
وثلاثة أثلاث بين ثلاثة ونحو ذلك ، فتعدل السهام بالقيمة كذلك ، بأن تقسم في
الأول نصفين بالقيمة وإن كان مقدار أحد النصفين أزيد من الآخر ، وتعدل أثلاثا
في الثاني كذلك ، ثم تخرج بالقرعة كما ذكره المصنف رحمه الله . وطريقه واضح .
وما ذكره من كتبة الأسماء والسهام ووضعه في بندقة من طين ونحوه هو
المشهور في استعمال الفقهاء ، ولكن لا يتعين ، فلو جعلها بالأقلام والحصى
والورق وما جرى مجراها مع مراعاة الستر كفى . وقد أشرنا إليه في باب العتق ( 2 ) .
وحيث تكون القسمة بين اثنين فخرج اسم أحدهما لأحد السهمين أو أحد
السهمين له لا يحتاج إلى إخراج الآخر ، بل تعين المتخلف له .
ولو كان بين ثلاثة أثلاثا جعل ثلاثة أجزاء متساوية بالقيمة ( 3 ) ، وكتب
ثلاث رقاع أو ما في معناها باسم السهام الثلاثة معينة أو باسم الشركاء . وينبغي
وضع الرقاع في حجر من لم يحضر الكتابة ، أو لا يعرفها ، أو لا يعرف ما عنيت ( 4 )
هامش
( 1 ) من ( ت ، ط ) .
( 2 ) في ج 10 : 312 و 315 .
( 3 ) في ( أ ، خ ) : القيمة .
( 4 ) في ( ث ، د ، م ) : عينت .