تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وإذا سألا الحاكم القسمة ، ولهما بينة بالملك ، قسم . وإن كانت يدهما عليه ولا منازع [ لهما ] ، قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) : لا يقسم ، وقال في الخلاف ( 2 ) : يقسم . وهو الأشبه ، لأن التصرف دلالة الملك .
شرح
فلا إجبار في قسمة أعيانها بعضا ( 3 ) في بعض وإن تساوت قيمتها . والثالث : قسمة الرد ، بأن يكون بينهما عبدان قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ستمائة ، فإذا رد آخذ النفيس مائتين استويا . ولا خلاف في كون هذا القسم مشروطا بالتراضي . وسيأتي ( 4 ) الكلام فيه . قوله : ( وإذا سألا الحاكم . . . إلخ ) . إذا كان في يد اثنين ملكا يقبل القسمة ، ولا منازع لهما في ملكه ظاهرا ، فطلبا من الحاكم قسمته بينهما ، فإن أقاما بينة أنه ملكهما أجابهما إلى القسمة . وإن لم يقيما بينة ففي إجابتهما قولان : أحدهما : العدم ، لأنه قد يكون في يدهما بإجارة أو إعارة ، فإذا قسمه بينهما لم يؤمن أن يدعيا ملكه محتجين بقسمة القاضي . والثاني : نعم ، اكتفاء بدلالة اليد على الملك ، لكن يكتب الحاكم ويشهد أنه إنما قسم بقولهما ( 5 ) لئلا يتمسكا بقسمته . واعترض على تقدير إقامة البينة بأنها إنما تقام وتسمع على خصم ، ولا خصم هاهنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 147 - 148 . ( 2 ) الخلاف 6 : 232 مسألة ( 30 ) . ( 3 ) في ( ث ) : بعضها . ( 4 ) في ص : 48 . ( 5 ) في الحجريتين : بقبولهما قولا لئلا . . .