وإذا سألا الحاكم القسمة ، ولهما بينة بالملك ، قسم . وإن كانت
يدهما عليه ولا منازع [ لهما ] ، قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) : لا يقسم ،
وقال في الخلاف ( 2 ) : يقسم . وهو الأشبه ، لأن التصرف دلالة الملك .
شرح
فلا إجبار في قسمة أعيانها بعضا ( 3 ) في بعض وإن تساوت قيمتها .
والثالث : قسمة الرد ، بأن يكون بينهما عبدان قيمة أحدهما ألف وقيمة
الآخر ستمائة ، فإذا رد آخذ النفيس مائتين استويا . ولا خلاف في كون هذا القسم
مشروطا بالتراضي . وسيأتي ( 4 ) الكلام فيه .
قوله : ( وإذا سألا الحاكم . . . إلخ ) .
إذا كان في يد اثنين ملكا يقبل القسمة ، ولا منازع لهما في ملكه ظاهرا ،
فطلبا من الحاكم قسمته بينهما ، فإن أقاما بينة أنه ملكهما أجابهما إلى القسمة .
وإن لم يقيما بينة ففي إجابتهما قولان :
أحدهما : العدم ، لأنه قد يكون في يدهما بإجارة أو إعارة ، فإذا قسمه
بينهما لم يؤمن أن يدعيا ملكه محتجين بقسمة القاضي .
والثاني : نعم ، اكتفاء بدلالة اليد على الملك ، لكن يكتب الحاكم ويشهد أنه
إنما قسم بقولهما ( 5 ) لئلا يتمسكا بقسمته .
واعترض على تقدير إقامة البينة بأنها إنما تقام وتسمع على خصم ، ولا
خصم هاهنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 147 - 148 .
( 2 ) الخلاف 6 : 232 مسألة ( 30 ) .
( 3 ) في ( ث ) : بعضها .
( 4 ) في ص : 48 .
( 5 ) في الحجريتين : بقبولهما قولا لئلا . . .