تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
شهادة ولد الزنا ، فقال : لا تجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا ) ( 1 ) . وإطلاق المنع من قبولها محمول على الكثير جمعا . وقد ورد أيضا في العبد المقترن ( 2 ) به رواية بقبول شهادته في اليسير ، رواها ابن أبي يعفور في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه ، فقال : تجوز في الدين والشي اليسير ) ( 3 ) . وأجاب في المختلف ( 4 ) : ( بالقول بالموجب ، فإن قبول شهادته في الشئ اليسير يعطي المنع من قبول اليسير من حيث المفهوم ، إذ لا يسير إلا وهو كثير بالنسبة إلى ما دونه ، فإذن لا تقبل شهادته إلا في أقل الأشياء الذي ليس بكثير بالنسبة إلى ما دونه ، إذ لا دون له ، ومثله لا يملك ) . ولا يخفى ما في هذا الجواب من التكلف ، فإن اليسير منزل على العرف حيث لا معين له شرعا ، واليسير الإضافي داخل في العرف . نعم ، يمكن القدح في الرواية باشتراك عيسى بن عبد الله بين الثقة وغيره ، فلا تعارض روايته تلك الأخبار الكثيرة أو عموم الكتاب والسنة الدالين على القبول مطلقا .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 244 ح 611 ، الوسائل 18 : 276 ب ( 31 ) من أبواب الشهادات ح 5 . ( 2 ) في ( ت ) : القن وبه رواية . . . . ( 3 ) التهذيب 6 : 250 ح 640 ، الاستبصار 3 : 17 ح 48 ، الوسائل 18 : 255 ب ( 23 ) من أبواب الشهادات ح 8 . ( 4 ) المختلف : 719 .
مسالك الأفهام — صفحة 225 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية