تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
ولا يميز ما يشهد به ، سواء بلغ العشر أم لا ، كما أن التمييز قد يحصل قبل العشر ، إلا أن يثبت الاجماع على اشتراط بلوغ العشر على وجه يكون حجة ، فيكون هو الحجة ، لكن إثبات ذلك بعيد . وبقي في المسألة قولان آخران متقابلان على الطرفين : أحدهما : عدم قبول شهادة الصبي مطلقا ، لما تقدم ( 1 ) من الدليل ، وقصور هذه الروايات عن إثبات الحكم المخالف للأصل ، خصوصا مع عدم وقوف القائلين بقبول شهادته فيما ذكروه على مورد النص ، فما دل عليه لا يقولون به ، وما يقولون به لا دليل عليه . مع أنه يمكن أن يريد بقبول شهادة الصبيان فيما ذكر ثبوت الفعل بطريق الاستفاضة ، بناء على الغالب من وقوع الجراح بينهم في الملعب حال اجتماعهم بكثرة يمكن أن يثبت بها الاستفاضة ، إذ لا يشترط فيها بلوغ المخبر ، بل ولا إسلامه . وهذا القول اختاره الشيخ فخر الدين في شرحه ( 2 ) . وله وجه وجيه ، إلا أن رواية ( 3 ) جميل [ بن دراج ] ( 4 ) حسنة مع اعتضادها بغيرها ، فردها على أصل القائل لا يخلو من نظر . والقول الآخر قبول شهادة الصبي إذا بلغ عشرا مطلقا . نقل ذلك المصنف وجماعة ( 5 ) ، ولم يظهر قائله . وقال صاحب كشف ( 6 ) الرموز : إنه الشيخ في النهاية .
هامش
( 1 ) في ص : 154 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 417 . ( 3 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 155 هامش ( 1 ) . ( 4 ) من ( خ ، ط ، م ) . ( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 235 ، الدروس الشرعية 2 : 123 . ( 6 ) كشف الرموز 2 : 514 .
مسالك الأفهام — صفحة 157 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية