يقع التعارض بين الأربعة في الثلث ، فيقرع بينهم ، ويخص به من تقع
القرعة له . ولا يقضى لمن يخرج اسمه إلا مع اليمين .
ولا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل ، فإن ما حكم
الله تعالى به غير مخطئ .
ولو نكل الجميع عن الأيمان قسمنا ما يقع التدافع فيه بين
المتنازعين ، في كل مرتبة بالسوية .
فتصح القسمة من ستة وثلاثين سهما ، لمدعي الكل عشرون ،
ولمدعي الثلثين ثمانية ، ولمدعي النصف خمسة ، ولمدعي الثلث ثلاثة .
شرح
إذا كان المتداعون في الدار أربعة على الوجه المذكور ، فأقسامها ( 1 )
كالسابقة ، لأنه لا يخلو : إما أن يكون في يدهم ، أو خارجة عنهم ( 2 ) . ثم إما أن
يكون لكل واحد بينة ، أو لا يكون لأحدهم ، أو يكون لبعضهم دون بعض .
فإن كانت يدهم عليها ولا بينة لأحدهم ، قضي لكل واحد بما في يده مع
يمينه لكل واحد منهم ، فإنه لم يخلص لأحد منهم ما يدعيه . ولو كان لهم بينة مع
دخولهم فسيأتي حكمه .
ولو كانت يدهم خارجة وهي في يد من لا يدعيها ، وأقام كل واحد بينة ،
فلا تعارض في الثلث ، فيختص به مدعي الكل ، ويقع التعارض في الباقي . ففي
السدس الزائد على النصف تتعارض بينة مدعي الكل ومدعي الثلثين . وفي
السدس الزائد على الثلث تتعارض بينتهما وبينة مدعي النصف . وفي الثلث
الباقي تتعارض بينات الأربع . فمع عدم المرجح يقرع بين المتعارضين ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فاقتسامها .
( 2 ) في إحدى الحجريتين : عنها .