تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
يقع التعارض بين الأربعة في الثلث ، فيقرع بينهم ، ويخص به من تقع القرعة له . ولا يقضى لمن يخرج اسمه إلا مع اليمين . ولا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل ، فإن ما حكم الله تعالى به غير مخطئ . ولو نكل الجميع عن الأيمان قسمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين ، في كل مرتبة بالسوية . فتصح القسمة من ستة وثلاثين سهما ، لمدعي الكل عشرون ، ولمدعي الثلثين ثمانية ، ولمدعي النصف خمسة ، ولمدعي الثلث ثلاثة .
شرح
إذا كان المتداعون في الدار أربعة على الوجه المذكور ، فأقسامها ( 1 ) كالسابقة ، لأنه لا يخلو : إما أن يكون في يدهم ، أو خارجة عنهم ( 2 ) . ثم إما أن يكون لكل واحد بينة ، أو لا يكون لأحدهم ، أو يكون لبعضهم دون بعض . فإن كانت يدهم عليها ولا بينة لأحدهم ، قضي لكل واحد بما في يده مع يمينه لكل واحد منهم ، فإنه لم يخلص لأحد منهم ما يدعيه . ولو كان لهم بينة مع دخولهم فسيأتي حكمه . ولو كانت يدهم خارجة وهي في يد من لا يدعيها ، وأقام كل واحد بينة ، فلا تعارض في الثلث ، فيختص به مدعي الكل ، ويقع التعارض في الباقي . ففي السدس الزائد على النصف تتعارض بينة مدعي الكل ومدعي الثلثين . وفي السدس الزائد على الثلث تتعارض بينتهما وبينة مدعي النصف . وفي الثلث الباقي تتعارض بينات الأربع . فمع عدم المرجح يقرع بين المتعارضين ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فاقتسامها . ( 2 ) في إحدى الحجريتين : عنها .