شرح
هذا هو الذي تقتضيه قاعدة البينة الخارجة ، وهو الذي حكم به الأكثر ،
ومنهم العلامة في التحرير ( 1 ) . وأما في القواعد ( 2 ) فجعله احتمالا ، واختار أن
لمدعي النصف سدسا ، لأن بينته خارجة فيه ، وللمستوعب خمسة أسداس ، لأن
له السدس بغير بينة ، إذ لا منازع له فيه ، والثلثين ، لكون بينته خارجة فيهما .
والأصح الأول .
ولو كانت أيديهم خارجة ، واعترف ذو اليد أنه لا يملكها ، ولا بينة ،
فللمستوعب النصف بغير منازع . ويقرع بينهم في النصف الباقي ، فإن خرجت
لصاحب الكل أو لصاحب النصف حلف وأخذه . وإن خرجت لصاحب الثلث
حلف وأخذ الثلث . ثم يقرع بين الآخرين في السدس الباقي ، فمن خرجت له
القرعة حلف وأخذه .
ولو أقام أحدهم خاصة بينة ، فإن كانت للمستوعب أخذ الجميع . وإن
أقامها مدعي النصف أخذه ، ويبقى للمستوعب السدس بغير منازع ، والثلث
يتنازع فيه مدعيه والمستوعب ، فيكون الحكم فيه كما لو لم يكن بينة . ولو أقامها
مدعي الثلث أخذه ، وللمستوعب السدس أيضا بغير منازع ، والنصف يقرع فيه
بين مدعيه والمستوعب ، ويكمل العمل .
ولو أقام كل واحد بينة ، فالنصف لمدعي الكل ، لعدم المنازع ، والسدس
الزائد عن الثلث يتنازعه المستوعب ومدعي النصف ، والثلث يدعيه الثلاثة ، وقد
تعارضت البينات فيه ، فيقرع بينهم مع عدم المرجح ، ويحلف من خرجت له
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 197 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 224 - 225 .