تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
هذا هو الذي تقتضيه قاعدة البينة الخارجة ، وهو الذي حكم به الأكثر ، ومنهم العلامة في التحرير ( 1 ) . وأما في القواعد ( 2 ) فجعله احتمالا ، واختار أن لمدعي النصف سدسا ، لأن بينته خارجة فيه ، وللمستوعب خمسة أسداس ، لأن له السدس بغير بينة ، إذ لا منازع له فيه ، والثلثين ، لكون بينته خارجة فيهما . والأصح الأول . ولو كانت أيديهم خارجة ، واعترف ذو اليد أنه لا يملكها ، ولا بينة ، فللمستوعب النصف بغير منازع . ويقرع بينهم في النصف الباقي ، فإن خرجت لصاحب الكل أو لصاحب النصف حلف وأخذه . وإن خرجت لصاحب الثلث حلف وأخذ الثلث . ثم يقرع بين الآخرين في السدس الباقي ، فمن خرجت له القرعة حلف وأخذه . ولو أقام أحدهم خاصة بينة ، فإن كانت للمستوعب أخذ الجميع . وإن أقامها مدعي النصف أخذه ، ويبقى للمستوعب السدس بغير منازع ، والثلث يتنازع فيه مدعيه والمستوعب ، فيكون الحكم فيه كما لو لم يكن بينة . ولو أقامها مدعي الثلث أخذه ، وللمستوعب السدس أيضا بغير منازع ، والنصف يقرع فيه بين مدعيه والمستوعب ، ويكمل العمل . ولو أقام كل واحد بينة ، فالنصف لمدعي الكل ، لعدم المنازع ، والسدس الزائد عن الثلث يتنازعه المستوعب ومدعي النصف ، والثلث يدعيه الثلاثة ، وقد تعارضت البينات فيه ، فيقرع بينهم مع عدم المرجح ، ويحلف من خرجت له
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 197 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 224 - 225 .