تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأما حجب الإخوة : فإنهم يمنعون الأم عما زاد على السدس بشروط أربعة : [ الأول ] : أن يكونوا رجلين فصاعدا ، أو رجلا وامرأتين ، أو أربع نساء .
شرح
قوله : ( وأما حجب الإخوة . . . الخ ) . حجب الأم عن الثلث إلى السدس بالإخوة المذكورين إذا كانوا ثلاثة فصاعدا هو المعلوم من مدلول قوله تعالى : ( فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) ( 1 ) . وأما الاكتفاء باثنين ذكرين وبواحد واثنتين وبأربع أخوات فثابت بالسنة والاجماع ، مع أن الاثنين يمكن دخولهما في صيغة الجمع حقيقة على قول بعض ( 2 ) الأصوليين وأهل العربية ، ومجازا على قول الأكثرين . ومثله واقع في القرآن ( 3 ) . وقد روي ( 4 ) عن ابن عباس أنه كان يشترط كونهم ثلاثة فصاعدا ، وأنه قال لعثمان حين حكم بحجبها باثنين : ( كيف تردها إلى السدس بالأخوين وليسا بإخوة في لغة قومك ؟ فقال عثمان : لا أستطيع رد شئ كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به ) . أشار بذلك إلى إجماعهم عليه قبل أن يظهر ابن عباس الخلاف .
هامش
( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) الأحكام لابن حزم 4 : 421 ، التمهيد للكلوذاني 2 : 58 ، ميزان الأصول للسمرقندي 1 : 428 ، الاحكام للآمدي 2 : 435 . ( 3 ) الأنبياء : 78 ، الحج : 19 ، الشعراء : 15 ، الحجرات : 9 - 10 ، وغيرها . ( 4 ) مستدرك الحاكم 4 : 335 ، ونقله ابن قدامة في المغني 7 : 17 ، تلخيص الحبير 3 : 85 ذيل ح 1360 ، كفاية الأخيار 2 : 15 .
مسالك الأفهام — صفحة 76 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية