تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
ومما قررنا نحن سابقا لك أن تستدل على صدق ما ادعاه ابن إدريس من البعد والزيادة عنه بأن الخبر الصحيح ( 1 ) دل على السؤال للباقر عليه السلام وهو حي ظاهر عن رجل مات وترك امرأته ، فكيف يحمل الجواب منه عليه السلام على حال غيبة الإمام المتأخرة عن الجواب بأزيد من مائة وخمسين سنة ؟ ! هذا هو الذي يقتضي البعد المذكور . وأما ما ذكره من عدم التعارض فليس بجيد ، لأن فتوى الأصحاب مختلفة ، والأخبار متعارضة ، فلا بد من مراعاة الجمع بينها لمن يعتبر خبر الواحد ، خصوصا مع صحته . والشيخ ( 2 ) حمل الخبر أيضا على أن الزوجة قريبة للزوج ، فترث الباقي بالقرابة . واستشهد عليه برواية محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال : ( سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها ، قال : يدفع المال كله إليها ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادر . في ص : 73 هامش ( 2 ) . وذكرنا هناك أن الرواية عن الصادق عليه السلام ، فتكون الغيبة متأخرة عن الجواب بأزيد من مائة وعشر سنين . ( 2 ) التهذيب 9 : 295 ذيل ح 1056 ، الاستبصار 4 : 151 ذيل ح 568 . ( 3 ) التهذيب 9 : 295 ح 1057 ، الاستبصار 4 : 151 ح 569 ، الوسائل 17 : 517 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الأزواج .