شرح
ومما قررنا نحن سابقا لك أن تستدل على صدق ما ادعاه ابن إدريس من
البعد والزيادة عنه بأن الخبر الصحيح ( 1 ) دل على السؤال للباقر عليه السلام وهو
حي ظاهر عن رجل مات وترك امرأته ، فكيف يحمل الجواب منه عليه السلام
على حال غيبة الإمام المتأخرة عن الجواب بأزيد من مائة وخمسين سنة ؟ ! هذا
هو الذي يقتضي البعد المذكور .
وأما ما ذكره من عدم التعارض فليس بجيد ، لأن فتوى الأصحاب
مختلفة ، والأخبار متعارضة ، فلا بد من مراعاة الجمع بينها لمن يعتبر خبر
الواحد ، خصوصا مع صحته .
والشيخ ( 2 ) حمل الخبر أيضا على أن الزوجة قريبة للزوج ، فترث الباقي
بالقرابة . واستشهد عليه برواية محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال : ( سألت
الرضا عليه السلام عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها ، قال :
يدفع المال كله إليها ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادر . في ص : 73 هامش ( 2 ) . وذكرنا هناك أن الرواية عن الصادق
عليه السلام ، فتكون الغيبة متأخرة عن الجواب بأزيد من مائة وعشر سنين .
( 2 ) التهذيب 9 : 295 ذيل ح 1056 ، الاستبصار 4 : 151 ذيل ح 568 .
( 3 ) التهذيب 9 : 295 ح 1057 ، الاستبصار 4 : 151 ح 569 ، الوسائل 17 : 517 ب ( 5 )
من أبواب ميراث الأزواج .