شرح
والنصف الآخر مردود عليه ) ( 1 ) . وقال ابن إدريس ( 2 ) : إن المفيد - رحمه الله - رجع
عن قوله المذكور في كتاب الاعلام .
وثالثها : التفصيل ، وهو أنه يرد عليها مع غيبة الإمام عليه السلام لا مع
حضوره . ذهب إلى ذلك الصدوق ابن بابويه في الفقيه ( 3 ) ، وتبعه الشيخ في كتابي ( 4 )
الأخبار ، وفي النهاية ( 5 ) أنه قريب من الصواب . واختاره أيضا نجيب الدين بن
سعيد في الجامع ( 6 ) ، والعلامة في التحرير ( 7 ) والتلخيص ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) ، والشهيد
في اللمعة ( 10 ) . وجعلوه جامعا بين الأخبار ، بحمل ما دل ( 11 ) على الرد على حال
الغيبة ، والسابقة ( 12 ) على حال الحضور ، حذرا من إهمال الحديث الصحيح .
قال ابن إدريس ( 13 ) : ما قربه الشيخ في ذلك أبعد مما بين المشرق
والمغرب ، لأن الجمع إنما يكون مع التعارض وإمكان الجمع ، وهو منفي هنا ، لأن
فتوى الأصحاب لا يعارضها خبر الواحد ، ومال الغير لا يحل بغيبته .
هامش
( 1 ) الاعلام ( ضمن مصنفات الشيخ المفيد ) 9 : 55 .
( 2 ) السرائر 3 : 244 .
( 3 ) الفقيه 4 : 192 .
( 4 ) التهذيب 9 : 295 ذيل ح 1056 ، الاستبصار 4 : 150 ذيل ح 568 .
( 5 ) النهاية : 642 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 502 .
( 7 ) تحرير الأحكام 2 : 168 .
( 8 ) نسبه إلى تلخيصه الشهيد في غاية المراد : 281 ، وهو مخطوط لم يطبع إلى الآن .
( 9 ) إرشاد الأذهان 2 : 125 .
( 10 ) اللمعة الدمشقية : 157 .
( 11 ) انظر ص : 73 و 71 .
( 12 ) انظر ص : 73 و 71 .
( 13 ) السرائر 3 : 243 .