وأما الحجب عن بعض الفرض فإثنان : حجب الولد ، وحجب
الإخوة .
أما الولد فإنه وإن نزل - ذكرا كان أو أنثى - يمنع الأبوين عما زاد
عن السدسين ، إلا مع البنت أو البنتين فصاعدا مع أحد الأبوين . ويحجب
أيضا الزوج والزوجة عن النصيب الأعلى إلى الأخفض .
شرح
قوله : ( وأما الحجب عن بعض . . . الخ ) .
لأن البنت والبنتين فصاعدا مع أحد الأبوين لا تفي سهامهم بالفريضة ، فيرد
الزائد عليهم على حسب سهامهم ، فيزيد نصيب أحد الأبوين عن السدس لذلك .
وكذا القول في البنت الواحدة مع الأبوين معا .
وخالف في ذلك ابن الجنيد ( 1 ) ، فحكم بحجب البنتين أحد الأبوين عما زاد
عن السدس ، وجعل رد السدس الزائد مختصا بهما ، استنادا إلى رواية أبي بصير
عن الصادق عليه السلام في رجل مات وترك ابنتيه وأباه قال : ( للأب السدس ،
وللابنتين الباقي ) ( 2 ) . ولأن البنتين يدخل عليهما النقص بدخول الزوجين ، فيكون
الفاضل لهما كالابن .
وأجيب بضعف سند الرواية ، فإن في طريقها الحسن بن سماعة .
ومعارضتها برواية ابن بكير عن الباقر عليه السلام في رجل ترك ابنته وأمه : ( أن
الفريضة من أربعة ، لأن للبنت ثلاثة أسهم ، وللأم السدس سهم ، وما بقي سهمان
فهما أحق بهما من العم ومن الأخ والعصبة ، لأن الله تعالى قد سمى لهما ، ومن
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 750 .
( 2 ) التهذيب 9 : 274 ح 990 ، الوسائل 17 : 465 ب ( 17 ) من أبواب ميراث الأبوين
والأولاد ح 7 .