تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وأما الحجب عن بعض الفرض فإثنان : حجب الولد ، وحجب الإخوة . أما الولد فإنه وإن نزل - ذكرا كان أو أنثى - يمنع الأبوين عما زاد عن السدسين ، إلا مع البنت أو البنتين فصاعدا مع أحد الأبوين . ويحجب أيضا الزوج والزوجة عن النصيب الأعلى إلى الأخفض .
شرح
قوله : ( وأما الحجب عن بعض . . . الخ ) . لأن البنت والبنتين فصاعدا مع أحد الأبوين لا تفي سهامهم بالفريضة ، فيرد الزائد عليهم على حسب سهامهم ، فيزيد نصيب أحد الأبوين عن السدس لذلك . وكذا القول في البنت الواحدة مع الأبوين معا . وخالف في ذلك ابن الجنيد ( 1 ) ، فحكم بحجب البنتين أحد الأبوين عما زاد عن السدس ، وجعل رد السدس الزائد مختصا بهما ، استنادا إلى رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام في رجل مات وترك ابنتيه وأباه قال : ( للأب السدس ، وللابنتين الباقي ) ( 2 ) . ولأن البنتين يدخل عليهما النقص بدخول الزوجين ، فيكون الفاضل لهما كالابن . وأجيب بضعف سند الرواية ، فإن في طريقها الحسن بن سماعة . ومعارضتها برواية ابن بكير عن الباقر عليه السلام في رجل ترك ابنته وأمه : ( أن الفريضة من أربعة ، لأن للبنت ثلاثة أسهم ، وللأم السدس سهم ، وما بقي سهمان فهما أحق بهما من العم ومن الأخ والعصبة ، لأن الله تعالى قد سمى لهما ، ومن
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 750 . ( 2 ) التهذيب 9 : 274 ح 990 ، الوسائل 17 : 465 ب ( 17 ) من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 7 .