المقدمة الثالثة
في الحجب
الحجب : قد يكون عن أصل الإرث ، وقد يكون عن بعض
الفرض .
شرح
الدين ، لاستحالة بقاء ملك بغير مالك ، والميت لا يقبل الملك ، والديان لا
تنتقل إلى ملكهم إجماعا ، ولا إلى غير الوارث ، فتعين انتقالها إلى الوارث .
وتحمل الآية على الملك المستقر بعد الدين والوصية ، جمعا بين الأدلة . وهذا
أقوى ( 1 ) .
وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بين الوفاة ووفاء الذين ، فعلى مذهب
المصنف يتبع العين في تعلق الدين به وتقديمه على حق الوارث . وعلى الثاني
يكون للوارث مطلقا .
فعلى ما اخترناه يمنع الوارث من التصرف في التركة - كمنع الراهن من
التصرف في ماله المرهون - إلى أن يوفي الدين منها أو من غيرها ، وهو مخير في
جهات القضاء . ولو لم يستوعب التركة ففي منعه من التصرف مطلقا ، أو فيما قابل
الدين خاصة ، وجهان أجودهما الثاني ، لكن يكون التصرف مراعى بوفاء الباقي
بالدين ، فلو قصر لتلف أو نقص لزم الوارث الاكمال . فإن تعذر الاستيفاء منه
ففي تسلط المدين أو الحاكم على نقض تصرفه اللازم في الزائد وجهان أجودهما
ذلك .
قوله : ( في الحجب . . . إلخ ) .هو لغة المنع . وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلية ، أو من أوفر
هامش
( 1 ) في ( د ) : قوي .