الرابع : إذا مات وعليه دين يستوعب التركة
لم تنتقل إلى الوارث ،
وكانت على حكم مالي الميت . وإن لم يكن مستوعبا انتقل إلى الورثة ما
فضل ، وما قابل الدين باق على حكم مال الميت .
شرح
ولا يشترط حياته عند موت المورث ، بل لو كان نطفة ورث بشرطه . ولا
يشترط استقرار حياته ولا استهلاله ، لجواز كونه أخرس ، بل مطلق الحياة كما
قررناه .
وكما يحجب الحمل عن الإرث إلى أن ينفصل يحجب غيره ممن دونه
ليستبين أمره ، كما لو كان للميت امرأة أو أمة حامل وله إخوة ، فيترك الإرث حتى
تضع . نعم ، لو طلبت الزوجة الإرث أعطيت حصة ذات الولد ، لأنه المتيقن ،
بخلاف الإخوة . ولو كان هناك أبوان أعطيا السدسين . ولو كان هناك أولاد
أرجئ نصيب ذكرين ، لندور الزائد ، فإن انكشف الأمر بخلاف ما قدر استدرك
زيادة ونقصانا .
قوله : ( إذا مات وعليه دين . . . الخ ) .
إنما لم تنتقل التركة مع وجود الدين إلى الوارث لأن الله تعالى جعل الإرث
بعد الدين ، لقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 1 ) ، فإذا كان الدين
مستوعبا لم يتحقق الإرث ، إذ ليس بعده شئ يورث . وإن لم يستوعب فالفاضل
عنه ينتقل إلى الوارث ، عملا بظاهر الآية . وهذا اختيار الشيخ ( 2 ) والأكثر ( 3 ) .
وقيل : ينتقل إلى الوارث مطلقا ، لكنه يمنع من التصرف فيها إلى أن يوفي
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) النهاية : 619 .
( 3 ) السرائر 3 : 219 .