الثالث : الحمل يرث بشرط انفصاله حيا
. ولو سقط ميتا لم يكن له
نصيب . ولو مات بعد وجوده حيا كان نصيبه لوارثه .
ولو سقط بجناية اعتبر بالحركة التي لا تصدر إلا من حي ، دون
التقلص الذي يحصل طبعا لا اختيارا .
شرح
قوله : ( الحمل يرث بشرط . . . الخ ) .
مما ألحق بموانع الإرث كون الولد حملا . فإن إرثه مشروط بأمرين :
أحدهما : أن يحكم بوجوده عند موت المورث ، إما قطعا بأن ولدته لدون
ستة أشهر من حين الموت حيا كاملا ، أو شرعا بأن ولدته لأقصى مدة الحمل فما
دون ، ولم توطأ في تلك المدة وطأ يصلح استناده إليه .
والثاني : أن ينفصل حيا ، فلو انفصل ميتا فكأن لا حمل ، سواء كان يتحرك
في البطن أم لا ، وسواء انفصل ميتا أم بجناية جان ، وإن كانت الجناية توجب
الدية أو الغرة ( 1 ) وتصرف إلى ورثة الجنين ، لأن إيجابها لا يتعين له بقدر ( 2 ) الحياة ،
بل لدفع الجاني الحياة مع تهيؤ الجنين لها .
ويشترط حياته عند تمام الانفصال ، فلو خرج بعضه حيا ومات قبل تمام
الانفصال فهو كما لو خرج ميتا . ولو مات عقيب انفصاله فنصيبه لورثته . وتعلم
الحياة بصراخه ، وهو الاستهلال ، وبالبكاء والعطاس والتثاؤب وامتصاص الثدي ،
ونحوها من الحركة الدالة على أنها حركة حي ، دون التقلص في العصب
والاختلاج الذي يقع مثله للانضغاط .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : القود . والغرة : عبد أو أمة يدفع غرامة في الجناية على الجنين ، وفي الحديث عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه جعل في الجنين غرة ، عبدا أو أمة . انظر لسان العرب 5 : 19 .
( 2 ) في ( م ) : بتقدير .