ومن لواحق أسباب المنع : أربعة
الأول : اللعان سبب لسقوط نسب الولد . نعم ، لو اعترف بعد اللعان
ألحق به ، ويرثه الولد ، وهو لا يرثه .
شرح
قوله : ( اللعان سبب لسقوط . . . الخ ) .
قد تقدم في بابه ( 1 ) أن اللعان يقطع الزوجية ونسب الولد عن الأب ، فينتفي
التوارث بين الزوجين وبين الزوج والولد . واستثني من ذلك ما لو اعترف به بعد
اللعان ، فإنه حينئذ يرثه الولد دون العكس ، لورود النص بذلك في روايات ، منها
حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الملاعن إذا أكذب نفسه إلى
قوله : ( فإن ادعاه أبوه ألحق به ، وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الأب ) ( 2 ) .
وفي تعدي إرث الولد حينئذ إلى أقارب الأب مع اعترافهم ، أو مطلقا ، أو
عدمه مطلقا ، أوجه أشهرها الأخير ، لحكم الشرع بانقطاع النسب فلا يعود ، وإنما
ورثه الولد حينئذ بدليل من خارج . وقد تقدم ( 3 ) البحث في ذلك .
وإنما جعل اللعان من لواحق الموانع لا منها نفسها لأن المنع من حيث
انقطاع النسب ، والكلام في الموانع على تقدير تحقق النسب ، فيكون الولد مع
اللعان كغيره من الأجانب .
هامش
( 1 ) في ج 10 : 241 و 245 .
( 2 ) الكافي 7 : 160 ح 3 ، التهذيب 9 : 339 ح 1219 ، الوسائل 17 : 58 5 ب ( 2 ) من أبواب
ميراث ولد الملاعنة ح 1 .
( 3 ) في ج 10 : 241 و 245 .