ولا تثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلا مع حلف كل واحد منهم .
ولو امتنع البعض ثبت نصيب من حلف ، دون الممتنع .
شرح
المبسوط ( 1 ) والمصنف وجماعة ( 2 ) .
وعلى الثاني لا يثبت مطلقا . وهو مختار الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، لأنه ليس
بمال للموقوف عليه ، بل له الانتفاع به فقط دون رقبته . وكذا على الرابع .
وعلى القول بالتفصيل يثبت بهما في المنحصر دون غيره . وهو أصح
الأقوال ، لوجود لازم الملك ، وهو علته الغائية ، فيوجد الملزوم . والمنع من نقله
عن ملكه لا ينافي الملك ، كأم الولد . وقد يجوز بيعه على وجه ، فلم ينتف لازم
الملك رأسا ، مع تسليم كونه لازما .
وربما قيل بثبوته وإن قلنا بعدم انتقاله إلى الموقوف عليه ، لأن المقصود من
الوقف المنفعة ، وهي مال .
وفيه : أن المنفعة تابعة لثبوت أصل الوقف الذي يتعذر إثباته ، لأنه ليس
ملكا للحالف على هذا التقدير .
قوله : ( ولا تثبت دعوى الجماعة . . . الخ ) .
الفرق بين اليمين والشاهد : أن اليمين متعلقها مال الحالف ، وليس للانسان
أن يحلف لاثبات مال غيره ، بخلاف الشاهد ، فإن الأصل فيه أن يثبت بشهادته
مال غيره ، ولا يترتب على شهادته لنفسه أثر ، والغير بالنسبة إلى الشاهد سواء فيه
المتعدد والمتحد ، فشهادته بالمال الواحد للجميع كشهادته لكل واحد على انفراده
بجزء منه على الإشاعة ، فيقبل في حق الجميع ، ويتوقف كل واحد على اليمين
تكملة للحجة .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 189 - 190 .
( 2 ) المهذب 2 : 562 ، قواعد الأحكام 2 : 213 ، الدروس الشرعية 2 : 97 .
( 3 ) الخلاف 6 : 280 مسألة ( 25 ) .