تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ولا تثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلا مع حلف كل واحد منهم . ولو امتنع البعض ثبت نصيب من حلف ، دون الممتنع .
شرح
المبسوط ( 1 ) والمصنف وجماعة ( 2 ) . وعلى الثاني لا يثبت مطلقا . وهو مختار الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، لأنه ليس بمال للموقوف عليه ، بل له الانتفاع به فقط دون رقبته . وكذا على الرابع . وعلى القول بالتفصيل يثبت بهما في المنحصر دون غيره . وهو أصح الأقوال ، لوجود لازم الملك ، وهو علته الغائية ، فيوجد الملزوم . والمنع من نقله عن ملكه لا ينافي الملك ، كأم الولد . وقد يجوز بيعه على وجه ، فلم ينتف لازم الملك رأسا ، مع تسليم كونه لازما . وربما قيل بثبوته وإن قلنا بعدم انتقاله إلى الموقوف عليه ، لأن المقصود من الوقف المنفعة ، وهي مال . وفيه : أن المنفعة تابعة لثبوت أصل الوقف الذي يتعذر إثباته ، لأنه ليس ملكا للحالف على هذا التقدير . قوله : ( ولا تثبت دعوى الجماعة . . . الخ ) . الفرق بين اليمين والشاهد : أن اليمين متعلقها مال الحالف ، وليس للانسان أن يحلف لاثبات مال غيره ، بخلاف الشاهد ، فإن الأصل فيه أن يثبت بشهادته مال غيره ، ولا يترتب على شهادته لنفسه أثر ، والغير بالنسبة إلى الشاهد سواء فيه المتعدد والمتحد ، فشهادته بالمال الواحد للجميع كشهادته لكل واحد على انفراده بجزء منه على الإشاعة ، فيقبل في حق الجميع ، ويتوقف كل واحد على اليمين تكملة للحجة .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 189 - 190 . ( 2 ) المهذب 2 : 562 ، قواعد الأحكام 2 : 213 ، الدروس الشرعية 2 : 97 . ( 3 ) الخلاف 6 : 280 مسألة ( 25 ) .