وفي الوقف إشكال ، منشؤه النظر إلى من ينتقل ( إليه ) . والأشبه
القبول ، لانتقاله إلى الموقوف عليهم .
شرح
ليست مالا ، وهي حق لله تعالى . ويلزمه عدم ثبوت التدبير والكتابة والاستيلاد
بهما ، لاشتراك الجميع في المقتضي .
وقيل : يثبت بهما العتق ، لأن المملوك مال ، وتحريره يستلزم تفويت المال
على المالك ، والحرية وإن لم يكن نفسها مالا لكنها تتضمن المال من هذه الحيثية .
وتنسحب عليه الثلاثة كذلك .
واختلف كلام العلامة في التحرير والقواعد ، ففي كتاب العتق والتدبير ( 1 )
قطع بثبوتهما بشاهد ويمين من غير نقل خلاف ، وفي هذا الباب ( 2 ) منه قطع بعدم
ثبوتهما بهما كذلك . وتوقف في الدروس ( 3 ) مقتصرا على نقل القولين . وله وجه ( 4 ) .
قوله : ( وفي الوقف إشكال . . . الخ ) .
اختلف الأصحاب في ثبوت الوقف بهما على أقوال ، منشؤها أن الموقوف
هل ينتقل إلى الموقوف عليه مطلقا ، أم إلى الله تعالى ، أم إلى الأول مع انحصاره
وإلى الله تعالى مع عدمه ، أو يبقى على ملك الواقف ؟ وقد تقدم ( 5 ) البحث فيه في
فعلى الأول يثبت بهما ، لأنه مال للمدعي . وهو مختار الشيخ في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 79 ، قواعد الأحكام 2 : 101 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 192 ، قواعد الأحكام 2 : 213 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 97 .
( 4 ) سقطت جملة ( وله وجه ) من ( ص ) وإحدى الحجريتين .
( 5 ) في ج 5 : 376 - 378 .