تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وفي النكاح تردد
شرح
وابن إدريس ( 1 ) منع من قبول شهادة المرأتين مع اليمين في الأموال ، محتجا بانتفاء الاجماع ، وعدم تواتر الأخبار . والحق أن الدليل غير منحصر فيما ذكره ، وما ذكرناه من الروايات كاف في إثباته . واختلف كلام العلامة في التحرير ، ففي باب القضاء ( 2 ) بالشاهد واليمين جزم بعدم قبولهما ( 3 ) ، وفي كتاب الشهادات ( 4 ) جزم بالقبول ، من غير نقل خلات في الموضعين . قوله : ( وفي النكاح تردد . . . الخ ) . منشأ التردد في النكاح من اختصاص قبول الشاهد واليمين بالمال ، والشك في تضمنه للمال ، فإنه يحتمل فيه ذلك من حيث تضمنه للمهر والنفقة ، وعدمه ، نظرا إلى أن المقصود بالذات منه الاحصان والتناسل وإقامة السنة وكف النفس عن الحرام ، والمهر والنفقة تابعان ، مع أنهما مختلفان في دعوى الرجل إياه . فحصل من ذلك أوجه : ثبوته بهما مطلقا ، وعدمه مطلقا ، وثبوته إن كان المدعي الزوجة دونه . وقيده بعضهم ( 5 ) بما إذا كان دعواها بعد الدخول أو التسمية ، لأنهما يثبتان المال . ويضعف بأن النفقة لا تتوقف على الأمرين . ومفوضة المهر تدعي مهرا في
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 116 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 193 و 212 . ( 3 ) في ( ل ) : قبولها . ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 193 و 212 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 348 .