وفي النكاح تردد
شرح
وابن إدريس ( 1 ) منع من قبول شهادة المرأتين مع اليمين في الأموال ،
محتجا بانتفاء الاجماع ، وعدم تواتر الأخبار .
والحق أن الدليل غير منحصر فيما ذكره ، وما ذكرناه من الروايات كاف في
إثباته .
واختلف كلام العلامة في التحرير ، ففي باب القضاء ( 2 ) بالشاهد واليمين
جزم بعدم قبولهما ( 3 ) ، وفي كتاب الشهادات ( 4 ) جزم بالقبول ، من غير نقل خلات
في الموضعين .
قوله : ( وفي النكاح تردد . . . الخ ) .
منشأ التردد في النكاح من اختصاص قبول الشاهد واليمين بالمال ، والشك
في تضمنه للمال ، فإنه يحتمل فيه ذلك من حيث تضمنه للمهر والنفقة ، وعدمه ،
نظرا إلى أن المقصود بالذات منه الاحصان والتناسل وإقامة السنة وكف النفس عن
الحرام ، والمهر والنفقة تابعان ، مع أنهما مختلفان في دعوى الرجل إياه .
فحصل من ذلك أوجه : ثبوته بهما مطلقا ، وعدمه مطلقا ، وثبوته إن كان
المدعي الزوجة دونه .
وقيده بعضهم ( 5 ) بما إذا كان دعواها بعد الدخول أو التسمية ، لأنهما يثبتان
المال .
ويضعف بأن النفقة لا تتوقف على الأمرين . ومفوضة المهر تدعي مهرا في
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 116 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 193 و 212 .
( 3 ) في ( ل ) : قبولها .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 193 و 212 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 348 .