تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال إلا شاهدي عدل ) ( 1 ) . وروى أبو بصير عنه عليه السلام قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق ، وذلك في الدين ) ( 2 ) . وفي معنى الشاهد الواحد هنا المرأتان ، فيثبت بهما مع اليمين ما يثبت به . وربما قيل : لا يثبت بالمرأتين واليمين ، لأن المنضم إلى اليمين إذا شهدت المرأتان أضعف شطري الحجة ، فلا يقنع بانضمام الضعيف إلى الضعيف ، كما لا يقنع بانضمام شهادة امرأتين . ويدل على الجواز حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين ، يحلف بالله إن حقه لحق ) ( 3 ) . وروى منصور بن حازم قال : حدثني الثقة عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( إذا شهد لصاحب الحق امرأتان ، ويمينه باله ، فهو جائز ) ( 4 ) . ولو كان الحق مما يثبت بشهادة النساء ، منفردات ، فأولى بالقبول مع اليمين هنا .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 386 ح 8 ، التهذيب 6 : 272 ح 740 ، الاستبصار 3 : 32 ح 108 ، الوسائل 18 : 192 ب ( 14 ) من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 385 ح 3 ، التهذيب 6 : 272 ح 742 ، الاستبصار 3 : 32 ح 109 ، الوسائل 18 : 193 الباب المتقدم ح 5 . ( 3 ) الكافي 7 : 386 ح 7 ، الفقيه 3 : 33 ح 106 ، التهذيب 6 : 272 ح 739 ، الاستبصار 3 : 32 ح 107 ، الوسائل 18 : 198 ب ( 5 ) من أبواب كيفية الحكم ح 3 . ( 4 ) الكافي 7 : 386 ح 6 ، الفقيه 3 : 33 ح 105 ، التهذيب 6 : 272 ح 738 ، الاستبصار 3 : 31 ح 106 ، الوسائل 18 : 198 الباب المتقدم ح 4 .