تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ويثبت الحكم بذلك : في الأموال ، كالدين والقرض والغصب . وفي المعاوضات ، كالبيع والصرف والصلح والإجارة والقراض والهبة والوصية له . والجناية الموجبة للدية ، كالخطأ ، وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده ، والحر العبد ، وكسر العظام ، والجايفة والمأمومة . وضابطه : ما كان مالا ، أو المقصود منه المال .
شرح
بالأصالة ، فإذا أقام شاهدا ( 1 ) صارت البينة التي هي وظيفته ناقصة ، ومتممها اليمين بالنص ، بخلاف ما لو قدم اليمين ، فإنه ابتداء بما ليس من وظيفته ، ولم يتقدمه ما يكون متمما له . وأما ثبوت عدالة الشاهد فلا يترتب على شهادته [ عدالة معلومة للحاكم ] ( 2 ) ، بل المعتبر العلم بها قبل الحلف . وذهب بعض العامة ( 3 ) إلى عدم الترتيب بينهما ، لأن اليمين منزل منزلة الشاهد ، ولا ترتيب بين شهادة أحد الشاهدين مع الآخر ، فكذلك ما قام مقام الشهادة . قوله : ( ويثبت الحكم . . . الخ ) . إنما اختص القضاء بالشاهد واليمين بالأموال وحقوقها لما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( استشرت جبرئيل عليه السلام في القضاء باليمين مع الشاهد ، فأشار علي بذلك في الأموال لا تعدو ذلك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ، ث ، م ) : شاهده . ( 2 ) من ( ت ) والحجريتين . ( 3 ) انظر روضة الطالبين 8 : 252 . ( 4 ) تلخيص الحبير 4 : 206 ح 2134 . وفيه : عن أبي هريرة .