ويثبت الحكم بذلك : في الأموال ، كالدين والقرض والغصب . وفي
المعاوضات ، كالبيع والصرف والصلح والإجارة والقراض والهبة والوصية
له . والجناية الموجبة للدية ، كالخطأ ، وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده ،
والحر العبد ، وكسر العظام ، والجايفة والمأمومة .
وضابطه : ما كان مالا ، أو المقصود منه المال .
شرح
بالأصالة ، فإذا أقام شاهدا ( 1 ) صارت البينة التي هي وظيفته ناقصة ،
ومتممها اليمين بالنص ، بخلاف ما لو قدم اليمين ، فإنه ابتداء بما ليس من وظيفته ،
ولم يتقدمه ما يكون متمما له .
وأما ثبوت عدالة الشاهد فلا يترتب على شهادته [ عدالة معلومة
للحاكم ] ( 2 ) ، بل المعتبر العلم بها قبل الحلف .
وذهب بعض العامة ( 3 ) إلى عدم الترتيب بينهما ، لأن اليمين منزل منزلة
الشاهد ، ولا ترتيب بين شهادة أحد الشاهدين مع الآخر ، فكذلك ما قام مقام
الشهادة .
قوله : ( ويثبت الحكم . . . الخ ) .
إنما اختص القضاء بالشاهد واليمين بالأموال وحقوقها لما روي عن ابن
عباس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( استشرت جبرئيل
عليه السلام في القضاء باليمين مع الشاهد ، فأشار علي بذلك في الأموال لا تعدو
ذلك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ، ث ، م ) : شاهده .
( 2 ) من ( ت ) والحجريتين .
( 3 ) انظر روضة الطالبين 8 : 252 .
( 4 ) تلخيص الحبير 4 : 206 ح 2134 . وفيه : عن أبي هريرة .