تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
قد تقدم ( 1 ) البحث في أن التركة مع الدين هل تنتقل إلى ملك الوارث وإن منع من التصرف فيها مع استغراق الدين ، وفي مقابل الدين إن لم يستغرق ، أو تبقى على حكم مال الميت ؟ وأن الأقوى انتقالها إلى ملكه . وعلى القولين يمنع من التصرف فيها إلى أن يوفي الدين إجماعا . وإنما تظهر الفائدة في مثل النماء المتجدد بعد الموت ، فعلى الأول هو من جملة التركة ، ويتعلق بها الدين ، وعلى الثاني يختص بالوارث ، وفي صحة التصرف فيها بالبيع وإن كانت ( 2 ) [ التصرف ] ( 3 ) مراعاة . والمصنف - رحمه الله - قوى هنا وفيما تقدم ( 4 ) عدم انتقالها ، بل تبقى على حكم مال الميت إلى أن يوفي الدين ، لقوله تعالى في آية الإرث : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 5 ) . والأجود إرادة الإرث المستقر الملك ، جمعا بين الأدلة . وعلى القولين لو كان للميت دين على آخر فالمحاكمة فيه للوارث لا للغرماء . لأنه إما مالك أو قائم مقامه ، ومن ثم لو أبرئ الغريم من الدين صارت التركة ملك الوارث ، فهو مالك لها بالقوة أو الفعل . وعلى هذا فلو توجه اليمين مع الشاهد أو برد الغريم فالحالف هو الوارث ، وإن كان المنتفع بالمال هو المدين . وسيأتي ( 6 ) تتمة الكلام فيه .
هامش
( 1 ) في ص : 61 . ( 2 ) في ( أ ، م ) وإحدى الحجريتين : كان . ( 3 ) من الحجريتين . ( 4 ) في ص : 61 . ( 5 ) النساء : 11 . ( 6 ) في ص : 514 .
مسالك الأفهام — صفحة 505 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية