شرح
قد تقدم ( 1 ) البحث في أن التركة مع الدين هل تنتقل إلى ملك الوارث وإن
منع من التصرف فيها مع استغراق الدين ، وفي مقابل الدين إن لم يستغرق ، أو
تبقى على حكم مال الميت ؟ وأن الأقوى انتقالها إلى ملكه . وعلى القولين يمنع
من التصرف فيها إلى أن يوفي الدين إجماعا . وإنما تظهر الفائدة في مثل النماء
المتجدد بعد الموت ، فعلى الأول هو من جملة التركة ، ويتعلق بها الدين ، وعلى
الثاني يختص بالوارث ، وفي صحة التصرف فيها بالبيع وإن كانت ( 2 ) [ التصرف ] ( 3 )
مراعاة .
والمصنف - رحمه الله - قوى هنا وفيما تقدم ( 4 ) عدم انتقالها ، بل تبقى على
حكم مال الميت إلى أن يوفي الدين ، لقوله تعالى في آية الإرث : ( من بعد وصية
يوصي بها أو دين ) ( 5 ) . والأجود إرادة الإرث المستقر الملك ، جمعا بين الأدلة .
وعلى القولين لو كان للميت دين على آخر فالمحاكمة فيه للوارث لا
للغرماء . لأنه إما مالك أو قائم مقامه ، ومن ثم لو أبرئ الغريم من الدين صارت
التركة ملك الوارث ، فهو مالك لها بالقوة أو الفعل . وعلى هذا فلو توجه اليمين مع
الشاهد أو برد الغريم فالحالف هو الوارث ، وإن كان المنتفع بالمال هو المدين .
وسيأتي ( 6 ) تتمة الكلام فيه .
هامش
( 1 ) في ص : 61 .
( 2 ) في ( أ ، م ) وإحدى الحجريتين : كان .
( 3 ) من الحجريتين .
( 4 ) في ص : 61 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) في ص : 514 .