ويستحب للحاكم تقديم العظة على اليمين ، والتخويف من عاقبتها .
شرح
السلام قال : ( لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله ، إن الله
عز وجل يقول : ( فاحكم بينهم بما أنزل الله ) ) ( 1 ) .
لكن استثنى المصنف رحمه الله - وقبله الشيخ في النهاية ( 2 ) وجماعة ( 3 ) - ما
إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه أردع من إحلافه بالله ، فيجوز
تحليفه بذلك .
والمستند رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أن أمير المؤمنين
عليه السلام استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى ) ( 4 ) . ولا يخلو ذلك
من إشكال .
قوله : ( ويستحب للحاكم . . . الخ ) .
بأن يذكره ما ورد من الآيات والروايات المتضمنة لعقوبة من حلف بالله
كاذبا والتشديد عليه ، وما ورد فيمن عظم الله تعالى أن يحلف به صادقا من
تعويضه على ذلك في الدنيا قبل الآخرة ، كقوله : ( إن الذين يشترون بعهد الله
وأيمانهم ثمنا قليلا ) ( 5 ) الآية . وقوله تعالى : ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) ( 6 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : ( إن من الكبائر الاشراك بالله ، وعقوق الوالدين ،
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 470 هامش ( 2 ) .
( 2 ) النهاية : 347 .
( 3 ) السرائر 2 : 183 ، قواعد الأحكام 2 : 210 ، اللمعة الدمشقية : 52 ، المهذب البارع 4 : 477 .
( 4 ) الكافي 7 : 451 ح 3 ، التهذيب 8 : 279 ح 1019 ، الاستبصار 4 : 40 ح 135 ، الوسائل 16 : 165
ب ( 32 ) من أبواب الأيمان ح 4 .
( 5 ) آل عمران : 77 .
( 6 ) البقرة : 224 .