ولا يجوز الاحلاف بغير أسماء الله سبحانه ، كالكتب المنزلة ،
والرسل المعظمة ، والأماكن المشرفة .
ولو رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز .
شرح
في قلبه وأهيب في صدره ، لأنه لا يعتقد إلها خالقا للنور والظلمة ، فلا يحترم هذا
القسم .
قوله : ( ولا يجوز الاحلاف . . . الخ ) .
لما تقدم ( 1 ) من الأخبار . وفي حسنة محمد بن مسلم قال : ( قلت لأبي
جعفر عليه السلام : قول الله عز وجل : ( والليل إذا يغشى والنجم إذا هوى ) وما
أشبه ذلك ، فقال : إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما يشاء ، وليس لخلقه أن
يقسموا إلا به ) ( 2 ) .
والمراد بعدم الجواز هنا بالنظر إلى الاعتداد به في إثبات الحق . أما جواز
الحلف في نفسه بمعنى عدم الإثم به ففيه وجهان ، من إطلاق الأخبار ( 3 ) النهي عنه
المقتضي للتحريم ، ومن إمكان حمله على الكراهة .
قوله : ( ولو رأى الحاكم . . . الخ ) .
مقتضى النصوص السابقة ( 4 ) عدم جواز الاحلاف إلا بالله ، سواء كان
الحالف مسلما أم كافرا ، وسواء كان حلفه بغيره أردع له أم لا . وفي بعضها تصريح
بالنهي عن إحلافه بغير الله ، ففي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) في ص : 469 - 470 .
( 2 ) الكافي 7 : 449 ح 1 ، التهذيب 8 : 277 ح 1009 ، الوسائل 16 : 160 ب ( 30 ) من أبواب
الأيمان ح 3 .
( 3 ) انظر الوسائل 16 : 159 ب ( 30 ، 31 ، ) من أبواب الأيمان .
( 4 ) في ص : 469 - 470 .