تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
المقصد الرابع في كيفية الاستحلاف والبحث في أمور ثلاثة : الأول : في اليمين ولا يستحلف أحد إلا بالله ، ولو كان كافرا . وقيل : لا يقتصر في المجوسي على لفظ الجلالة ، لأنه يسمي النور إلها ، بل يضم إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال .
شرح
الغريم لا يستلزم سماعها على الوكيل ، فيثبت دعواه بعد ذلك ، ويرجع بما دفع إن شاء . وبه يندفع الضرر المدعى ، مع أنه غير مسموع ، لأن الضرر المترتب على حكم الشرع لا يلتفت إليه ، كما لو أدى دفعه للحق الثابت عليه إلى جعله فقيرا لا يملك سوى قوت يومه مع باقي المستثنيات ، فإن الضرر بذلك ربما كان أقوى من دفع هذا الحق المذكور . ويقال : إن هذه المسألة واقعة جرت بمرو ، فتوقف فيها الفقهاء ، ثم أفتى القفال بالالزام ، محتجا بما ذكره المصنف رحمه الله . قوله : ( ولا يستحلف أحد . . . الخ ) . الأصل في اليمين الشرعية أن لا تكون إلا بالله تعالى ، قال الله تعالى : ( فيقسمان بالله ) ( 1 ) ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : ( لا تحلفوا إلا بالله ، ومن حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن
هامش
( 1 ) المائدة : 106 . ( 2 ) الأنعام : 109 .