المقصد الرابع
في كيفية الاستحلاف
والبحث في أمور ثلاثة :
الأول : في اليمين
ولا يستحلف أحد إلا بالله ، ولو كان كافرا . وقيل : لا يقتصر في
المجوسي على لفظ الجلالة ، لأنه يسمي النور إلها ، بل يضم إلى هذه اللفظة
الشريفة ما يزيل الاحتمال .
شرح
الغريم لا يستلزم سماعها على الوكيل ، فيثبت دعواه بعد ذلك ، ويرجع بما دفع إن
شاء . وبه يندفع الضرر المدعى ، مع أنه غير مسموع ، لأن الضرر المترتب على
حكم الشرع لا يلتفت إليه ، كما لو أدى دفعه للحق الثابت عليه إلى جعله فقيرا لا
يملك سوى قوت يومه مع باقي المستثنيات ، فإن الضرر بذلك ربما كان أقوى من
دفع هذا الحق المذكور .
ويقال : إن هذه المسألة واقعة جرت بمرو ، فتوقف فيها الفقهاء ، ثم أفتى
القفال بالالزام ، محتجا بما ذكره المصنف رحمه الله .
قوله : ( ولا يستحلف أحد . . . الخ ) .
الأصل في اليمين الشرعية أن لا تكون إلا بالله تعالى ، قال الله تعالى :
( فيقسمان بالله ) ( 1 ) ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله :
( لا تحلفوا إلا بالله ، ومن حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن
هامش
( 1 ) المائدة : 106 .
( 2 ) الأنعام : 109 .