ولو ادعى على امرأة ، فإن كانت برزة فهي كالرجل .
وإن كانت مخدرة بعث إليها من ينوبه في الحكم بينها وبين
غريمها .
شرح
فإذا حرر الدعوى وكانت مسموعة أنفذ بإحضاره ، سواء كانت المسافة قريبة أم
بعيدة . ومن العامة ( 1 ) من قيده بكونه في مسافة العدوي ، وهي التي يتمكن المبكر
إليها من الرجوع إلى مسكنه .
قوله : ( ولو ادعى على امرأة . . . الخ ) .
ما تقدم حكم المدعى عليه إذا كان رجلا . فأما إذا كان امرأة ، فإذا
كانت برزة فهي كالرجل ، فتحضر ولو من غير البلد [ من ] ( 2 ) حيث يحضر الرجل .
لكن يشترط فيها زيادة كون الطريق آمنا بالنظر إليها ، ومعها من يوثق به
من محرم أو نسوة ثقات أو غيرهما . والأولى للحاكم أن يبعث إليها
محرما .
وإن كانت مخدرة لم تكلف الحضور مطلقا كالمريض ، لأن التخدير عذر
ظاهر .
ويشهد للفرق بينهما في ذلك قضية العامرية ( 3 ) التي اعترفت بالزنا عند
النبي صلى الله عليه وآله فرجمها . وقال في الأخرى المذكورة في قضية
العسيف : ( واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها ) ( 4 ) . وكانت
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 8 : 176 .
( 2 ) من ( ث ، خ ) .
( 3 ) انظر سنن البيهقي 8 : 214 ، نصب الراية 3 : 314 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 134 ، سنن ابن ماجة 2 : 852 ح 2549 ، سنن النسائي 8 : 241 - 242 ، سنن
البيهقي 8 : 213 . نصب الراية 3 : 314 .