تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
من غير عذر أو سوء أدب استعان على إحضاره بأعوان السلطان . فإذا أحضر عزره على ما يراه . وفي كون مؤونة المحضر والحال هذه على المطلوب لامتناعه ، أو على المدعي وجهان . فإن استخفى بعث من ينادي على باب داره أنه إن لم يحضر إلى ثلاث سمرت داره أو ختم عليها . فإن لم يحضر بعد الثلاث وسأل المدعي التسمير أو الختم أجابه إليه . ومتى كان للمطلوب عذر مانع من الحضور لم يكلفه الحضور ، بل يبعث إليه من يحكم بينه وبين خصمه ، أو يأمره بنصب وكيل ليخاصم عنه . فإن دعت الحاجة إلى تحليفه بعث إليه من يحلفه . والعذر : كالمرض ، وحبس الظالم ، والخوف منه ، وكون المرأة مخدرة . وسيأتي ( 1 ) . وإن كان خارج البلد ، نظر إن كان خارجا عن محل ولاية القاضي لم يكن له أن يحضره ، وكان له أن يحكم عليه بشرائط القضاء على الغائب . وسيأتي ( 2 ) . وإن كان في محل ولايته ، فإن كان له في ذلك الموضع نائب لم يحضره ، بل يسمع البينة ويكتب إليه . وإن لم يكن هناك بينة أنفذه إلى خليفته ليحكم بينهما . وإن لم يكن له هناك نائب ، فإن كان هناك من يصلح للاستخلاف أذن له في القضاء بينهما ، وإلا طولب المدعي بتحرير الدعوى ، فقد تكون غير مسموعة ، فيلزم المشقة بإحضاره لغير ( 3 ) حق ، بخلاف الحاضر في البلد ، فإنه لا يحتاج في إحضاره إلى تقديم البحث ، لأنه ليس في الحضور هنا مؤونة ولا مشقة شديدة .
هامش
( 1 ) في الصحفة التالية . ( 2 ) في ص : 466 . ( 3 ) في ( ت ، خ ) : بغير .