شرح
من غير عذر أو سوء أدب استعان على إحضاره بأعوان السلطان . فإذا أحضر
عزره على ما يراه . وفي كون مؤونة المحضر والحال هذه على المطلوب
لامتناعه ، أو على المدعي وجهان .
فإن استخفى بعث من ينادي على باب داره أنه إن لم يحضر إلى ثلاث
سمرت داره أو ختم عليها . فإن لم يحضر بعد الثلاث وسأل المدعي التسمير أو
الختم أجابه إليه .
ومتى كان للمطلوب عذر مانع من الحضور لم يكلفه الحضور ، بل يبعث
إليه من يحكم بينه وبين خصمه ، أو يأمره بنصب وكيل ليخاصم عنه . فإن دعت
الحاجة إلى تحليفه بعث إليه من يحلفه . والعذر : كالمرض ، وحبس الظالم ،
والخوف منه ، وكون المرأة مخدرة . وسيأتي ( 1 ) .
وإن كان خارج البلد ، نظر إن كان خارجا عن محل ولاية القاضي لم يكن
له أن يحضره ، وكان له أن يحكم عليه بشرائط القضاء على الغائب . وسيأتي ( 2 ) .
وإن كان في محل ولايته ، فإن كان له في ذلك الموضع نائب لم يحضره ، بل
يسمع البينة ويكتب إليه . وإن لم يكن هناك بينة أنفذه إلى خليفته ليحكم بينهما .
وإن لم يكن له هناك نائب ، فإن كان هناك من يصلح للاستخلاف أذن له
في القضاء بينهما ، وإلا طولب المدعي بتحرير الدعوى ، فقد تكون غير مسموعة ،
فيلزم المشقة بإحضاره لغير ( 3 ) حق ، بخلاف الحاضر في البلد ، فإنه لا يحتاج في
إحضاره إلى تقديم البحث ، لأنه ليس في الحضور هنا مؤونة ولا مشقة شديدة .
هامش
( 1 ) في الصحفة التالية .
( 2 ) في ص : 466 .
( 3 ) في ( ت ، خ ) : بغير .