السابعة عشرة : إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم
أحضره إذا كان حاضرا ، سواء حرر المدعي دعواه أو لم يحررها . أما لو
كان غائبا لم يعده الحاكم حتى يحرر الدعوى . والفرق : لزوم المشقة في
الثاني ، وعدمها في الأول .
هذا إذا كان في بعض مواضع ولايته ، وليس له هناك خليفة يحكم .
وإن كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجة وإن كان غائبا .
شرح
والقبول ، وآخرين ( 1 ) حيث ذهبوا إلى أنه يضعها في بيت المال .
والأظهر ما ذكره المصنف من عدم ملكها مطلقا ، ووجوب ردها إلى
المالك ، ويضمنها إلى أن تصل .
قوله : ( إذا التمس الخصم . . . الخ ) .
من أتى القاضي مستعديا على خصمه ليحضره ، فخصمه إما أن يكون في
البلد ، أو خارجه . فإن كان في البلد ، وكان ظاهرا يمكن إحضاره ، وجب إحضاره
مطلقا عند علمائنا وأكثر ( 2 ) العامة . وقال مالك ( 3 ) : إن كان من أهل المروات لم
يحضره ، إلا أن يرف بينهما معاملة ، صيانة له عن الابتذال . وقال بعضهم ( 4 ) :
يحضر ذوي المروات داره لا مجلس الحكم . والمذهب عدم الفرق .
ثم الاحضار قد يكون بختم يدفعه إلى المدعي ليعرضه على الخصم ،
وليكن عليه : أجب القاضي فلانا . وقد يكون بمحضر من الأعوان المرتبين على
باب القاضي ، ويكون مؤونته على الطالب إن لم يرتزقوا من بيت المال .
وإن بعث بالختم فلم يجب بعث إليه العون . وإذا ثبت عند القاضي امتناعه
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) الحاوي الكبير 16 : 301 ، المغني لابن قدامة 11 : 411 ، روضة الطالبين 8 : 175 .
( 3 ) الحاوي الكبير 16 : 301 ، المغني لابن قدامة 11 : 411 ، روضة الطالبين 8 : 175 .
( 4 ) الحاوي الكبير 16 : 301 ، روضة الطالبين 8 : 175 .