والآداب المكروهة :
أن يتخذ حاجبا وقت القضاء .
شرح
يكذب الشاهد أو ينسب القاضي إلى الجور أو الميل ونحو ذلك ، وقد يكون
بإساءة الأدب مع الخصم أو القاضي أو غيرهما ، أو اللدد في الخصومة ، بأن
يطلب يمين الخصم ، ثم يقطعها عليه ويقول : لي بينة سأحضرها ، ثم يعود إلى
الأول ، وهكذا ، إيذاء وتعنتا .
فإن كان الأول ، جرى معه القاضي على مراتب النهي عن المنكر ، فيزجره
عن فعله وينهاه برفق ، فإن انزجر بذلك وإلا تهدده وصاح عليه ، فإن لم ينزجر
عزره على ما يقتضيه نظره .
ولو كان الحق للقاضي ، بأن كانت الجرأة عليه ، تختر بين أن يعزره وأن
يعفو عنه ، والعفو أولى إن لم يحمل على ضعفه ، أو يؤدي إلى إغرائه بمثل ذلك ،
وإلا كان الاستيفاء أولى .
وإن كان الثاني ، عرفه طريق الأدب اللائق بذلك المقام برفق ، وبين له فساد
ما ارتكبه ، فإن نجع وإلا أغلظ له ، فإن أفاد وإلا جاز تأديبه بما يقتضيه اجتهاده
من التوبيخ وإغلاظ القول ، ونحو ذلك .
والسنن - بفتح السين - الطريق . وكذلك النمط . والمراد به هنا لزوم قوانين
الشرع .
قوله : ( والآداب المكروهة . . . الخ ) .
الحاجب هو الذي لا يدخل عليه أحد إلا برضاه ، فإنه منهي عنه ، قال النبي
صلى الله عليه وآله : ( من ولي شيئا من أمور الناس ، فاحتجب دون حاجتهم