تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وهنا مسائل : الأولى : يشترط في ثبوت الولاية إذن الإمام [ عليه السلام ] ، أو من فوض إليه الإمام . ولو استقضى أهل البلد قاضيا لم تثبت ولايته . نعم ، لو تراضى خصمان بواحد من الرعية ، وترافعا إليه ، فحكم [ بينهما ] ، لزمهما الحكم . ولا يشترط رضاهما بعد الحكم . ويشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام . ويعم الجواز كل الأحكام .
شرح
قوله : ( يشترط في ثبوت . . . الخ ) . المراد أن هذه الشرائط كلها غير كافية في نفوذ القضاء ما لم يأذن له الإمام فيه عموما أو خصوصا ، فتكون هذه الشرائط معتبرة في منصوب الإمام عليه السلام ، بمعنى أنه لا يسوغ له نصب من لم يستجمعها ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) حيث جوز نصب غير العالم لمكان الضرورة . ويتحصل من ذلك أن [ بطلان ] ( 2 ) قضاء من فقد بعض هذه الشرائط بدون نصب الإمام أو ذي الشوكة محل وفاق بين المسلمين . قوله : ( ولو استقضى . . . الخ ) . وظيفة نصب القاضي على العموم منوطة بالإمام ، قال الصادق عليه السلام ( اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المقنع 4 : 1288 ، الحاوي الكبير 16 : 159 ، حلية العلماء 8 : 115 ، بداية المجتهد 2 : 460 ، بدائع الصنائع 7 : 3 ، المغني لابن قدامة 11 : 383 ، رحمة الأمة : 323 . ( 2 ) من ( خ ) فقط . ( 3 ) الكافي 7 : 406 ح 1 ، الفقيه 3 : 4 ح 7 ، التهذيب 6 : 217 ح 511 ، الوسائل 18 : 7 ب ( 3 ) من أبواب صفات القاضي ح 3 .