وهنا مسائل :
الأولى : يشترط في ثبوت الولاية إذن الإمام [ عليه السلام ] ، أو من
فوض إليه الإمام .
ولو استقضى أهل البلد قاضيا لم تثبت ولايته . نعم ، لو تراضى
خصمان بواحد من الرعية ، وترافعا إليه ، فحكم [ بينهما ] ، لزمهما الحكم . ولا
يشترط رضاهما بعد الحكم . ويشترط فيه ما يشترط في القاضي
المنصوب عن الإمام . ويعم الجواز كل الأحكام .
شرح
قوله : ( يشترط في ثبوت . . . الخ ) .
المراد أن هذه الشرائط كلها غير كافية في نفوذ القضاء ما لم يأذن له الإمام
فيه عموما أو خصوصا ، فتكون هذه الشرائط معتبرة في منصوب الإمام عليه
السلام ، بمعنى أنه لا يسوغ له نصب من لم يستجمعها ، خلافا لبعض العامة ( 1 )
حيث جوز نصب غير العالم لمكان الضرورة . ويتحصل من ذلك أن [ بطلان ] ( 2 )
قضاء من فقد بعض هذه الشرائط بدون نصب الإمام أو ذي الشوكة محل وفاق
بين المسلمين .
قوله : ( ولو استقضى . . . الخ ) .
وظيفة نصب القاضي على العموم منوطة بالإمام ، قال الصادق عليه السلام
( اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في
المسلمين ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المقنع 4 : 1288 ، الحاوي الكبير 16 : 159 ، حلية العلماء 8 : 115 ، بداية المجتهد 2 : 460 ، بدائع
الصنائع 7 : 3 ، المغني لابن قدامة 11 : 383 ، رحمة الأمة : 323 .
( 2 ) من ( خ ) فقط .
( 3 ) الكافي 7 : 406 ح 1 ، الفقيه 3 : 4 ح 7 ، التهذيب 6 : 217 ح 511 ، الوسائل 18 : 7 ب ( 3 ) من
أبواب صفات القاضي ح 3 .