وإن تداخل العددان فاطرح الأقل ، واضرب الأكثر في الفريضة .
مثل : إخوة ثلاثة لأم ، وستة لأب ، فريضتهم ثلاثة لا تنقسم على صحة ،
وأحد الفريقين نصف الآخر ، فالعددان متداخلان ، فاضرب الستة في
الفريضة تبلغ ثمانية عشر ، ومنه يصح .
شرح
والصور الاثنا عشر آتية في هذا القسم . وأمثلتها سهلة بعد مراجعة ما
ذكرناه من القواعد والأمثلة . وكذلك لو كانت الأعداد بعد مراعاة النسبة مختلفة ،
فبعضها مباين لبعض ، وبعضها موافق ، إلى غير ذلك من الفروض التي تظهر مما
ذكرناه بأدنى تغيير ( 1 ) .
قوله : ( وإن تداخل العددان . . . الخ ) .
هذا العدد - وهو الثلاثة والستة - متداخل ، وهو متوافق أيضا بالثلث .
وأيضا نصيب إخوة الأب - وهو اثنان - كما يصدق عليه أنه يداخل عددهم
يصدق أنه يوافقه بالنصف ، واعتبار كل واحد من المداخلة والموافقة صحيح إلا
أن اعتبار ما تقل معه الفريضة أولى ، لعدم الفائدة في زيادتها مع إمكان صحتها
مما دون ذلك .
فعلى ما اعتبره المصنف - رحمه الله - من المداخلة تصح من ثمانية عشر .
وعلى ما اعتبرناه من الموافقة يرجع عدد الإخوة للأب إلى ثلاثة ، لأن بين نصيبهم
وعددهم توافقا بالنصف ، فيماثل عدد إخوة الأم ، فتقتصر على أحدهما وتضربه
في أصل الفريضة يبلغ تسعة ، ومنها يصح لكل واحد من الإخوة واحد ، فكان
الاعتبار به أولى .
هامش
( 1 ) في ( د ، م ) : تغير ، وفي ( خ ) : تفكر .