تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وإن تداخل العددان فاطرح الأقل ، واضرب الأكثر في الفريضة . مثل : إخوة ثلاثة لأم ، وستة لأب ، فريضتهم ثلاثة لا تنقسم على صحة ، وأحد الفريقين نصف الآخر ، فالعددان متداخلان ، فاضرب الستة في الفريضة تبلغ ثمانية عشر ، ومنه يصح .
شرح
والصور الاثنا عشر آتية في هذا القسم . وأمثلتها سهلة بعد مراجعة ما ذكرناه من القواعد والأمثلة . وكذلك لو كانت الأعداد بعد مراعاة النسبة مختلفة ، فبعضها مباين لبعض ، وبعضها موافق ، إلى غير ذلك من الفروض التي تظهر مما ذكرناه بأدنى تغيير ( 1 ) . قوله : ( وإن تداخل العددان . . . الخ ) . هذا العدد - وهو الثلاثة والستة - متداخل ، وهو متوافق أيضا بالثلث . وأيضا نصيب إخوة الأب - وهو اثنان - كما يصدق عليه أنه يداخل عددهم يصدق أنه يوافقه بالنصف ، واعتبار كل واحد من المداخلة والموافقة صحيح إلا أن اعتبار ما تقل معه الفريضة أولى ، لعدم الفائدة في زيادتها مع إمكان صحتها مما دون ذلك . فعلى ما اعتبره المصنف - رحمه الله - من المداخلة تصح من ثمانية عشر . وعلى ما اعتبرناه من الموافقة يرجع عدد الإخوة للأب إلى ثلاثة ، لأن بين نصيبهم وعددهم توافقا بالنصف ، فيماثل عدد إخوة الأم ، فتقتصر على أحدهما وتضربه في أصل الفريضة يبلغ تسعة ، ومنها يصح لكل واحد من الإخوة واحد ، فكان الاعتبار به أولى .
هامش
( 1 ) في ( د ، م ) : تغير ، وفي ( خ ) : تفكر .