الخامسة : إذا كان للزوجة من الميت ولد ، ورثت من جميع ما ترك .
ولو لم يكن ، لم ترث من الأرض شيئا ، وأعطيت حصتها من قيمة الآلات
والأبنية . وقيل : لا تمنع إلا من الدور والمساكن . وخرج المرتضى - رحمه
الله - قولا ثالثا ، وهو تقويم الأرض وتسليم حصتها من القيمة . والقول
الأول أظهر .
شرح
قوله : ( إذا كان للزوجة . . . ) .
هذه المسألة من متفردات مذهبنا كمسألة الحبوة ، وقد وقع الاتفاق بين
علمائنا إلا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شئ من أعيان التركة .
وتلخيص البحث فيه يقع في مواضع :
الأول : في بيان ما يحرم منه الزوجة . وقد اختلف فيه الأصحاب على
أقوال بسبب اختلاف الروايات ظاهرا :
أحدها - وهو المشهور بينهم - : حرمانها من نفس الأرض ، سواء كانت
بياضا أم مشغولة بزرع وشجر وبناء وغيرها ، عينا وقيمة ، ومن عين آلاتها
وأبنيتها ، وتعطى قيمة ذلك . ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وأتباعه
كالقاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) ، وقبلهم أبو الصلاح ( 4 ) . وهو ظاهر مذهب المصنف
- رحمه الله - في هذا الكتاب ، والعلامة في المختلف ( 5 ) ، والشهيد في اللمعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 642 .
( 2 ) المهذب 2 : 141 و 140 .
( 3 ) الوسيلة : 391 ، ولم يذكر حكم البناء والآلات .
( 4 ) الكافي في الفقه : 374 .
( 5 ) المختلف : 736 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : 160 .