تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
الأول : اختصاصه بإحدى حالتي الانسان وهي حالة الممات ، بخلاف سائر العلوم ، ولا شك أن المختص بإحدى الحالتين نصف مجموعهما . وما يتعلق من الأحكام بحالة الموت من الوصايا وتجهيز الميت يلتحق بعلم الفرائض في تدوين العلم غالبا ، ولأن الوصايا ليست لازمة . الثاني : اختصاصه بأحد سببي الملك ، وهو السبب الاضطراري من الموت والإرث ، وباقي العلوم لا يختص به ، بل أعم من أن يكون سببا اختياريا كالشراء وقبول الهبة والوصية ، أو لم يكن سببا أصلا ، وأحد هذين العلمين نصف مجموعهما . الثالث : أن العلم قسمان ، قسم المقصود بالذات فيه التعلم والتعليم والعمل تابع ، والآخر بالعكس ، والأول الفرائض ، والثاني باقي الفقه ، وأحد القسمين نصفهما . ولا يخفى ما فيه . الرابع : أنه نصف العلم ، لاشتماله على مشقة عظيمة في معرفته وتصحيح مسائله ، بخلاف باقي العلوم ، وأحد العلمين نصف مجموعهما . وفيه : أن بعض العلوم أكثر مشقة منه . الخامس : أنه نصف باعتبار الثواب ، لما روي من أن ثواب مسألة من الفرائض ثواب ( 1 ) عشر من غيره . إلى غير ذلك من التكلفات في الجواب عن توجيه الحكمة في ذلك . واعلم أن القرآن الكريم اشتمل على آيات من أحكام الإرث ( 2 ) ، كقوله
هامش
( 1 ) كذا في الحجريتين ، وفي النسخ الخطية : بثواب . ( 2 ) كذا في ( و ) ونسخة بدل ( ط ) ، في سائر النسخ والحجريتين : الدين .