شرح
الأول : اختصاصه بإحدى حالتي الانسان وهي حالة الممات ، بخلاف
سائر العلوم ، ولا شك أن المختص بإحدى الحالتين نصف مجموعهما . وما يتعلق
من الأحكام بحالة الموت من الوصايا وتجهيز الميت يلتحق بعلم الفرائض في
تدوين العلم غالبا ، ولأن الوصايا ليست لازمة .
الثاني : اختصاصه بأحد سببي الملك ، وهو السبب الاضطراري من الموت
والإرث ، وباقي العلوم لا يختص به ، بل أعم من أن يكون سببا اختياريا كالشراء
وقبول الهبة والوصية ، أو لم يكن سببا أصلا ، وأحد هذين العلمين نصف
مجموعهما .
الثالث : أن العلم قسمان ، قسم المقصود بالذات فيه التعلم والتعليم والعمل
تابع ، والآخر بالعكس ، والأول الفرائض ، والثاني باقي الفقه ، وأحد القسمين
نصفهما . ولا يخفى ما فيه .
الرابع : أنه نصف العلم ، لاشتماله على مشقة عظيمة في معرفته وتصحيح
مسائله ، بخلاف باقي العلوم ، وأحد العلمين نصف مجموعهما . وفيه : أن بعض
العلوم أكثر مشقة منه .
الخامس : أنه نصف باعتبار الثواب ، لما روي من أن ثواب مسألة من
الفرائض ثواب ( 1 ) عشر من غيره . إلى غير ذلك من التكلفات في الجواب عن
توجيه الحكمة في ذلك .
واعلم أن القرآن الكريم اشتمل على آيات من أحكام الإرث ( 2 ) ، كقوله
هامش
( 1 ) كذا في الحجريتين ، وفي النسخ الخطية : بثواب .
( 2 ) كذا في ( و ) ونسخة بدل ( ط ) ، في سائر النسخ والحجريتين : الدين .