الأولى
في موجبات الإرث
وهي : إما نسب ، وإما سبب .
شرح
تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) ( 1 ) . والآية التي تليها وآية الكلالة ( 2 ) ، ولم
تشتمل الآيات على جميع الفرائض ، لكن وردت السنة بأصول أخر . ووقع
الاختلاف بين الصحابة - رضي الله عنهم - في حكم ما لم يجدوه منصوصا ،
وكثر ( 3 ) اختلافهم في ذلك من حيث إن مسائل الفرائض غير مبنية على أصول
معقولة . ولأهل البيت عليهم السلام في الفرائض أصول خاصة ، وأكبر ( 4 ) أصولهم
وأهمها مسألتا العول والتعصيب ، فبسببهما باينوا الفرق المشهورة الآن ، وإن كان
لهم فيهما موافق من غيرهم ، وأهل البيت أدرى بما في بيت النبي صلى الله عليه
وآله .
قوله : ( في موجبات . . . الخ ) .المراد بالموجبات هنا الأسباب ، وعبر عنها بالموجبات ليفرق بين النسب
وغيره ، حيث أطلق السبب على سبب خاص وهو ما عدا النسب من أسباب
الإرث ، وإلا فالنسب أحد أسبابه ، فيكون داخلا في السبب بالمعنى الأعم دخول
الخاص في العام .
والمراد بالنسب اتصال أحد الشخصين بالآخر بالولادة ، إما بانتهاء
أحدهما إلى الآخر ، أو بانتهائهما إلى ثالث على الوجه الشرعي . وبالسبب
الاتصال بالزوجية أو الولاء .
هامش
( 1 ) النساء : 11 - 12 و 176 .
( 2 ) النساء : 11 - 12 و 176 .
( 3 ) في ( د ، ط ، ر ) : وأكثر .
( 4 ) في ( د ، ل ، ر ، خ ) : وأكثر .