شرح
من مال الديوان ونحوه ، ومنه فرض الحاكم النفقة ، وقوله تعالى : ( أو تفرضوا
لهن فريضة ) ( 1 ) .
والمواريث أعم من الفرائض إن أريد بها السهام المقدرة ، لأن المواريث
تطلق على مطلق المستحق بالإرث ، سواء كان مقدرا أم لا . ولو أريد بالفرائض
ما يشمل [ غير ] ( 2 ) المقدر ولو بالتغليب ساوت المواريث .
والأصل فيه قبل الاجماع آيات المواريث ( 3 ) والأخبار . ومنها عن ابن
مسعود - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( تعلموا الفرائض
وعلموها الناس ، فإني امرء مقبوض ، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى
يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما ) ( 4 ) . وعنه صلى الله عليه
وآله : ( تعلموا الفرائض فإنها من دينكم ، وإنه نصف العلم ، وإنه أول ما ينتزع من
أمتي ) ( 5 ) .
وقد اختلفوا في توجيه كونه نصف العلم ، فقال بعضهم : التوقف فيه أسلم ،
إذ لا يجب علينا إلا اتباع النبي صلى الله عليه وآله ، فنعتقد أنها نصف العلم ، ولا
نقول لأي جهة كانت نصفا ، سواء تعقلناها أم لا . وقال بعضهم : التأويل أحكم .
ثم ذكروا فيه وجوها أكثرها تعسف .
هامش
( 1 ) البقرة : 236 .
( 2 ) من ( و ، خ ) .
( 3 ) النساء : 11 - 12 و 176 .
( 4 ) عوالي اللئالي 3 : 491 ح 2 ، سنن الدارمي 1 : 72 - 73 ، سنن الدارقطني 4 : 1 8 ح 5 4 ،
مستدرك الحاكم 4 : 333 ، سنن البيهقي 6 : 208 . تلخيص الحبير 3 : 79 ح 1 134 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 908 ح 2719 ، سنن الدارقطني 4 : 67 ح 1 . مستدرك الحاكم 4 : 332 ، سنن
البيهقي 6 : 209 ، تلخيص الحبير 3 : 79 ح 1342 .