تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كتاب الفرائض والنظر في : المقدمات ، والمقاصد ، واللواحق . والمقدمات : أربع .
شرح
كتاب الفرائضالفرائض هو جمع فريضة بمعنى مفروضة ، من الفرض وهو التقدير والقطع ، يقال : فرضه إذا قدره ، وفرض الثوب : قطعه . والمراد بها السهام المقدرة في كتاب الله أو مطلق السهام ، لما فيها من السهام المقدرة والمقادير المقطعة المفصلة ، ومنه قوله تعالى : ( نصيبا مفروضا ) ( 1 ) أي : مقتطعا محدودا ، وقوله : ( أنزلناها وفرضناها ) ( 2 ) أي : فصلناها . وقال بعضهم : سميت السهام المذكورة فرائض من الوجوب واللزوم ، تقول : فرض الله ، أي : أوجب وألزم وافترض ( 3 ) مثله ، وهو الفرض والفريضة . إلا أن الفرض بمعنى الايجاب والالزام مأخوذ من المعنى الأول وهو الاقتطاع ، لأن الفريضة معالم وحدود مقدرة ، ولو جاز ذلك [ أيضا ] ( 4 ) جاز أن يقال إنها مأخوذة من معنى العطية ، فقد قال في الصحاح : ( والفرض العطية الموسومة ، يقال : ما أصبت منه فرضا ولا قرضا ، وفرضت الرجل وأفرضته : إذا أعطيته ، وفرضت له في الديوان ) ( 5 ) . وإنما جاز ذلك لأن الاستحقاق بالإرث عطية من الشرع . وقيل : إن استعمال هذا اللفظ في الاعطاء مستعار ، وحقيقته قطع شئ
هامش
( 1 ) النساء : 7 . ( 2 ) النور : 1 . ( 3 ) في ( ر ، خ ) : وأفرض . ( 4 ) من ( و ) . ( 5 ) الصحاح 3 : 1097 .