كتاب الفرائض
والنظر في : المقدمات ، والمقاصد ، واللواحق .
والمقدمات : أربع .
شرح
كتاب الفرائضالفرائض هو جمع فريضة بمعنى مفروضة ، من الفرض وهو التقدير
والقطع ، يقال : فرضه إذا قدره ، وفرض الثوب : قطعه . والمراد بها السهام المقدرة
في كتاب الله أو مطلق السهام ، لما فيها من السهام المقدرة والمقادير المقطعة
المفصلة ، ومنه قوله تعالى : ( نصيبا مفروضا ) ( 1 ) أي : مقتطعا محدودا ، وقوله :
( أنزلناها وفرضناها ) ( 2 ) أي : فصلناها .
وقال بعضهم : سميت السهام المذكورة فرائض من الوجوب واللزوم ،
تقول : فرض الله ، أي : أوجب وألزم وافترض ( 3 ) مثله ، وهو الفرض والفريضة .
إلا أن الفرض بمعنى الايجاب والالزام مأخوذ من المعنى الأول وهو الاقتطاع ،
لأن الفريضة معالم وحدود مقدرة ، ولو جاز ذلك [ أيضا ] ( 4 ) جاز أن يقال إنها
مأخوذة من معنى العطية ، فقد قال في الصحاح : ( والفرض العطية الموسومة ،
يقال : ما أصبت منه فرضا ولا قرضا ، وفرضت الرجل وأفرضته : إذا أعطيته ،
وفرضت له في الديوان ) ( 5 ) . وإنما جاز ذلك لأن الاستحقاق بالإرث عطية من
الشرع . وقيل : إن استعمال هذا اللفظ في الاعطاء مستعار ، وحقيقته قطع شئ
هامش
( 1 ) النساء : 7 .
( 2 ) النور : 1 .
( 3 ) في ( ر ، خ ) : وأفرض .
( 4 ) من ( و ) .
( 5 ) الصحاح 3 : 1097 .