شرح
وحسنة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يحرم العصير حتى
يغلي " ( 1 ) . وروى حماد بن عثمان عنه عليه السلام قال : " سألته عن شرب
العصير ، فقال : تشرب ما لم يغل ، فإذا غلى فلا تشربه ، قلت : جعلت فداك أي
شئ الغليان ؟ قال : القلب " ( 2 ) . وفي موثقة ذريح قال : " سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول : إذا نش العصير أو غلى حرم " ( 3 ) . ومن هذه يستفاد عدم الفرق بين
الغليان بالنار وغيرها ، وأن المراد منه أن يصير أسفله أعلاه .
وأكثر المتأخرين ( 4 ) على نجاسته أيضا ، لكن قيدوها بالاشتداد من
الغليان . والمراد به أن يصير له قواما وإن قل ، بأن يذهب شئ من مائه .
والنصوص ( 5 ) خالية عن الدلالة على النجاسة وعن القيد .
وأغرب الشهيد في الذكرى ( 6 ) ، فجعل الاشتداد - الذي هو سبب النجاسة -
مسببا عن مجرد الغليان ، فجعل التحريم والنجاسة متلازمين .
وفيه - مع عدم الدليل عليه ، حتى باعترافه فيها وفي البيان ( 7 ) - : أنه خلاف
المفهوم من الاشتداد . ولعل ذلك يقرب مع الغليان بالنار ، لاستلزامه ارتفاع شئ
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 419 ح 1 ، التهذيب 9 : 119 ح 513 ، الوسائل 17 : 229 ب " 3 " من أبواب الأشربة
المحرمة ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 419 ح 3 ، التهذيب 9 : 120 ح 514 ، الوسائل 17 : 229 الباب المتقدم ح 3 .
( 3 ) الكافي 6 : 419 ح 4 ، التهذيب 9 ج 120 ح 515 ، الوسائل 17 : 229 الباب المتقدم ح 4 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 7 وج 2 : 158 ، اللمعة الدمشقية : 152 - 153 ، رسائل المحقق الكركي 2 :
67 .
( 5 ) كذا في " و " ، وفي سائر النسخ والحجريتين : ولأن النصوص .
( 6 ) الذكرى : 12 .
( 7 ) البيان : 39 .